وهذا من باب إطلاق المصدر على العين، والزَّحْفُ: الدَّبيب أيضاً، مِنْ زَحَفَ الصبيُّ قال أمرؤُ القيس: [المتقارب]
2687 - فَزَحْفاً أتَيْتُ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ ...
فَثَوْباً لَبِسْتُ وثَوْباً أجُرّ
ويجوزُ جمعُهُ على: زُحُوف ومَزَاحِف، لاختلافِ النوع؛ قال الهذليُّ: [الوافر]
2688 - كَأنَّ مَزاحِفَ الحَيَّاتِ فِيهِ ...
قُبَيْلَ الصُّبْحِ آثَارُ السِّيَاطِ
ومَزاحِف: جمع"مَزْحف"اسم المصدر.
قوله: {فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأدبار} مفعول:"تولُّوهم"الثَّاني هو"الأدْبار"، وكذا"دُبُره"مفعول ثان ل-:"يُولِّهِمْ"وقرأ الحسن: بالسُّكونِ كقولهم: عُنْق في عُنُق، وهذا من باب التَّعريض حيث ذكر لهم حالةً تُسْتَهْجَنُ من فاعلها؛ فأتى بلفظ الدُّبُر دُونَ الظَّهر لذلك، وبعضهم من أهل علم البيان سمَّى هذا النوع كنايةً، وليس بشيء. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 376}