فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183479 من 466147

وقوله تعالى: {وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ} أي: يعدمه ويهلكه؛ لأن الباطل باطل، وكان الكفر باطلاً قبل بدر، ولكن معنى إبطاله ههنا: إعدامه, كما أن معنى إحقاق الحق: إظهاره، وإلى هذا [أشار ابن عباس في معنى (يبطل الباطل) فقال: يريد: {وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} [الأنفال: 7] ألا ترى أنه] أشار إلى إعدامهم وإهلاكهم، وقال صاحب النظم: {وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ} أي: يفني الكفر، والآية بيان عن إرادة الله تعالى إظهار الحق وإعدام الباطل به على كره من المشركين، وإعزاز للمسلمين.

9 -قوله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} الآية، يجوز أن يكون العامل في (إذ) ، (ويبطل الباطل) فتكون الآية متصلة بما قبلها، ويجوز أن تكون الآية مستأنفة على تقدير: واذكر إذ، بمعنى التذكير بالنعمة.

وقوله تعالى: {تَسْتَغِيثُونَ} أي تطلبون منه المغوثة [والغوث والإغاثة] ، ويقول الواقع في بلية: أغثني، أي: فرج عني، ومعنى الإغاثة والغوث والمغوثة: سد الخلة في وقت الحاجة.

وقال المفسرون:

{تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} : تستجيرون به من عدوكم وتدعونه للنصر عليهم، وذلك أن المهاجرين والأنصار لما رأوا أنفسهم في قلة عدد استغاثوا، قال ابن عباس: حدثني عمر بن الخطاب [رضي الله عنه] ، قال: لما كان يوم بدر ونظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين وهم ألف، وإلى أصحابه وهم ثلاثمائة ونيف استقبل القبلة ومد يده يدعو: اللهم أنجز لي ما وعدتني، الله إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض، فما زال يهتف حتى سقط رداؤه، فأنزل الله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ} .

وذكرنا معنى الإمداد في آخر سورة الأعراف وفي سورة آل عمران.

وقوله تعا لي: {بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} وقرأ نافع بفتح الدال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت