فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168439 من 466147

وقيل هي إرادة إيصال الخير والنعمة على عباده، فعلى الأول تكون الرحمة من صفات الأفعال وعلى الثاني من صفات الذات، قال سعيد بن جبير: الرحمة ههنا الثواب فرجع النعت إلى المعنى دون اللفظ.

وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57) وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (58)

(و) قوله (هو الذي يرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته) يتضمن ذكر نعمة من النعم التي أنعم بها على عباده مع ما في ذلك من الدلالة على وحدانيته وثبوت إلهيته، ورياح جمع ريح وأصل ريح روح وقرئ"نشراً"بضم النون والشين جمع ناشر على معنى النسب أي ذات نشر، وقرئ بضم النون وإسكان الشين وبفتح النون وإسكان الشين.

ومعنى هذه القراآت يرجع إلى النشر الذي هو خلاف الطي، فكأن الريح مع سكونها كانت مطوية ثم ترسل من طيها فتصير كالمنفتحة، وقال أبو عبيدة: معناه متفرقة في وجوهها على معنى ينشرها ههنا وههنا.

وقيل هي الريح الطيبة الهبوب تهب من كل ناحية. وقيل يقال أنشر الله الريح بمعنى أحياها، وقال الفراء: النشر الريح اللينة التي تنشر السحاب، وقال ابن الأنباري: هي المنتشرة الواسعة الهبوب، وقرئ بشراً بالموحدة وإسكان الشين جمع بشير أي الرياح تبشر بالمطر ومثله قوله تعالى (وهو الذي يرسل الرياح مبشرات) والمراد بالرحمة المطر أي قدام رحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت