قوله: (أي فقد ثبت أن لا فضل لكم علينا) أي إذا كان الأمر كَذَلكَ فقد ثبت أدخل
لفظة (قد) لكونه جوابًا.
قوله: (وإنا وإياكم متساوون في الضلال واستحقاق العذاب) أي في أصل الضلالة
وإن كانوا متفاوتين في تحقق الإضلال في جانب والاقتداء في جانب آخر هذا والإمام حمل
هذا الْقَوْل عَلَى الكذب منهم ويؤيد ما قلنا قولهم (فذوقوا) الآية.
قوله: (من قول القادة) وهو الْمُنَاسب لما قبله؛ إذ هُوَ من مقال القادة فالْمُنَاسب كون
هذا من قولهم.
قوله: (أو من قول الفريقين) فيه نوع ركاكة؛ إذ بيان قول الفريقين عقيب بيان قول
القادة بلا تغيير عنوان ركيك جدًا ويحتاج إلَى تقدير أي قالت كل طائفة للأخرى، ولذا رَجَّحَ
الفاضل السعدي نسخة أو من قول الله تَعَالَى للفريقين وعن هذا أخَّره وزيفه. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 8/ 372 - 381} ...