فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165697 من 466147

ويظهر من ذلك أن أصول المحرّمات تتناول العقيدة والشريعة والأخلاق أو السلوك والآداب، سواء ما تعلّق بالخطايا المقتصرة على النفس، وهو الإثم، والمتعدية ضررها إلى الناس وهو البغي.

أجل كلّ أمّة وفرد

[سورة الأعراف (7) : آية 34]

(وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ(34)

المفردات اللغوية:

أَجَلٌ وقت محدد، أو مدّة معلومة في علم الله. ساعَةً أقل وقت يقضى فيه عمل ما.

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى الحلال والحرام وأحوال التّكليف، فأوضح مباحات الزّينة وطيّبات الرّزق من غير إسراف، وأعقبه بذكر أصول المحرّمات لما فيها من الضّرر والفساد، ذكر هنا أنّ لكل فرد أو جماعة أجلا معيّنا لا يتقدّم ولا يتأخّر، فإذا جاء الأجل مات كل واحد حتما، وفي أثناء الحياة يعرف مدى اتّباع منهج الله في الحلال والحرام، والغرض منه التّخويف، ليتشدد المرء في القيام بالتّكاليف كما يلزم.

التفسير والبيان:

لكلّ أمّة، أي قرن وجيل، ولكلّ فرد وشيء في الوجود أيضا أجل معلوم وهو الوقت المحدد لانقضاء المهلة، وهو يشمل الوقت المحدد للحياة الدّنيا، ومدّة العزّة والسّعادة، أو الذّل والشقاوة بين الأمم.

فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ أي ميقاتهم المقدّر لهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً أي أقلّ مدة من الزمن وَلا يَسْتَقْدِمُونَ عنها، أي لا يتأخّرون عن ذلك الأجل المعيّن ولا يتقدّمون، لا بساعة ولا بما هو أقل من ساعة، إلا أنه تعالى ذكر الساعة، لأن هذا اللفظ أقل أسماء الأوقات.

وفي تعيين المراد بالأجل قولان:

الأول- لابن عباس والحسن البصري ومقاتل: وهو أن الله تعالى أمهل كل أمة كذبت رسولها إلى وقت معين، فإذا جاء وقت عذاب الاستئصال، نزل ذلك العذاب لا محالة.

والثاني- أن المراد بهذا الأجل: العمر، فإذا انقطع ذلك الأجل وكمل امتنع وقوع التقديم والتأخير فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت