{وَلِكُلّ أُمَّةٍ} من الأمم المُهلَكة {أَجَلٌ} حدٌّ معينٌ من الزمان مضروبٌ لِمَهلِكهم {فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ} إن جعل الضميرُ للأمم المدلولِ عليها بكل أمة فإظهارُ الأجل مضافاً إليه لإفادة المعنى المقصودِ الذي هو بلوغُ كلِّ أمةٍ أجلَها الخاصَّ بها ومجيئِه إياها بواسطة اكتسابِ الأجل بالإضافة عموماً يفيده معنى الجمعية كأنه قيل: إذا جاءهم آجالُهم بأن يجيء كلَّ واحدة من تلك الأمم أجلُها الخاصُّ بها ، وإن جُعل لكل أمةٍ خاصةً كما هو الظاهرُ فالإظهارُ في موقع الإضمارِ لزيادة التقريرِ ، والإضافةُ إلى الضمير لإفادة أكملِ التمييزِ أي إذا جاءها أجلُها الخاصُّ بها.
{لاَ يَسْتَأْخِرُونَ} عن ذلك الأجلِ {سَاعَةً} أي شيئاً قليلاً من الزمان فإنها مَثلٌ في غاية القلة منه لا يتأخرون أصلاً ، وصيغةُ الاستفعال للإشعار بعجزهم وحِرمانهم عن ذلك مع طلبهم له {وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} أي ولا يتقدمون عليه وهو عطفٌ على يستأخرون لكن لا لبيان انتفاءِ التقدمِ مع إمكانه في نفسه كالتأخر ، بل للمبالغة في انتفاء التأخّرِ بنظمه في سلك المستحيلِ عقلاً كما في قوله سبحانه: