فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164529 من 466147

والمعنى: أقسم أن من يتبعك من بني آدم فيما تزينه له من الشرك والفجور، ويصدق ظنك عليه .. ليكونن معك في جهنم دار العذاب، ولأملأنها منك، وممن تبعك منهم أجمعين. وفي قوله: {مِنْهُمْ} إشارة إلى أن الملء يكون من بعضهم، فإن بعض من يتبعه في بعض المعاصي من المؤمنين الموحدين يغفر الله لهم، ويعفو عنهم، ونحو الآية قول في سورة ص: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} .

وقرأ الزهري وأبو جعفر والأعمش: {مذوما} - بضم الذال من غير همز - فتحتمل هذه القراءة وجهين:

أحدهما - وهو الأظهر -: أن تكون من ذأم المهموز سهل، وحذفها وألقى حركتها على الذال.

والثاني: أن يكون من ذام يذيم - كباع يبيع - فأبدل الياء بواو كما قالوا: في مكيل مكول. وقرأ الجمهور: {لَمَنْ تَبِعَكَ} - بفتح اللام - والظاهر أنها اللام الموطئة للقسم، و {من} شرطية في موضع رفع على الابتداء، وجواب الشرط محذوف يدل عليه جواب القسم المحذوف قبل اللام الموطئة، ويجوز أن تكون اللام لام الابتداء، و {من} موصولة، و {لَأَمْلَأَنَّ} جواب قسم محذوف بعد {من تبعك} وذلك القسم المحذوف، وجوابه في موضع رفع خبر {من} الموصولة. وقرأ الجحدري وعصمة عن أبي بكر عن عاصم {لمن تبعك منهم} - بكسر اللام - واختلفوا في تخريجها، فقال ابن عطية: المعنى: لأجل من تبعك منهم لأملأن انتهى. وقال الزمخشري: بمعنى: لمن تبعك منهم الوعيد، وهو قوله: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ} على أن {لَأَمْلَأَنَّ} في محل الابتداء، {لَمَنْ تَبِعَكَ} خبره، وهذا خطأ. وقال أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي: اللام متعلقة بالذأم والدحر، ومعناه: أخرج بهاتين الصفتين لأجل اتباعك. ذكر ذلك في كتاب «اللوامح في شواذ القراءات» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت