فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162529 من 466147

الإمام الإسماع ، وليس في الاستماع غرض لأجله يجب الإسماع ، فمن أين يجب الاستماع لما لا يجب إسماعه؟

ولو قال قائل مطلقا: لا يجب على المرء أن ينصت ويسمع قراءة القرآن ، كان صدقا ، وإنما هذا الذي قالوه في الصلاة.

ولئن قال قائل: إن الإنصات لتبليغ الوحي لا يختص بالقرآن ، وكذلك إن حمل حامل الآية على الخطبة ، فالاستماع للخطبة لا يختص بالقرآن ، فالذي ذكرتموه يختص بلا دليل.

فيقال لهم: وأنتم أيضا خصصتم بلا دليل ، فإنه قال: وإذا قرئ القرآن. وليس يجب الاستماع في غير الصلاة ، فالذي ذكرتموه يخصّص بلا دلالة.

وقال كثير من أصحاب الشافعي:

إن المأموم يتحرى وقت سكتة الإمام ، وكان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سكتتان في صلاته ، فإن تعذر ذلك فيقرأ وقت قراءته سرّا.

وقال آخرون منهم: معنى الإنصات ، لا يجهر بالقراءة منازعا للإمام ، وإذا أخفى ذلك لم يخرج عن الإنصات.

وقد قيل: المراد به السكوت ، حتى لا يقرأ البتة إلا عند فراغ الإمام.

وقال هؤلاء: لأجل ذلك أمر المأموم بتأخير القراءة عن حال الجهر أو تقديمه ، وذلك إجماع.

واعلم أن الذي يوجب تأخير القراءة ، ليس يوجب بدليل الآية على وجوب استماع قراءة القرآن مطلقا ، فإن دلالة الآية في الصلاة وغيرها واحدة ، وإنما يقول ذلك ليجمع بين سماع المتدبرين وإنصات المعتبرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت