(إن اللّه تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) أما في شريعة موسى عليه السلام فالنسيان مؤاخذ عليه ، وكذلك الخطأ ، كما مرّ في تفسير الآية 157 ، وقوله صلّى اللّه عليه وسلم رفع ، يدل على عدم العذاب في شريعتنا على الثلاثة الواردة في الحديث والعقاب على من قبلنا عليها وإلا لم يقل رفع ، تأمل ، وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما: يقول اللّه (أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا) فلا أدري ما فعل اللّه بالفرقة الثالثة الساكتة وجعل يبكي ، فقال عكرمة جعلني اللّه
فداك ألا تراهم قد أنكروا وكرهوا ما عليه الفرقة المقترفة وقالوا للفرقة الناهية لم تعظون إلخ الآية ، إنه وإن لم يقل أنجيتهم فلم يقل أهلكتهم ، فأعجبه قولي وأمر لي ببردين وكسانيهما ، وقال نجت الساكتة يؤيده قول يمان بن رباب نجت الطائفتان وهو قول الحسن أي الآمرة والساكتة ، أما ما قاله ابن زيد وروي عن أبي عبد اللّه:
نجت الناهية فقط فمستبعد هذا على شريعتنا ، أما على شريعة موسى فلا وعلى كل فاللّه تعالى أكبر وأكرم قال تعالى"فَلَمَّا عَتَوْا"أبوا الرجوع"عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ"تكبرا وأنفة"قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ 166"أذلاء صاغرين منسوخين فكانوا كذلك.
مطلب في خزي اليهود ورفع عيسى عليه السلام: