فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160528 من 466147

فرطنا في واجبنا المطلوب منها وهو النهي ، لئلا نعد راضين بفعلهم ، لأن الساكت عن فعل منهى عنه كالراضي به ، والراضي كالفاعل.

وفيه تقريع للفرقة الساكتة ، لأن سكوتهم قد يعد رضى وإقرارا في بعض الأحوال.

لهذا روى مسلم عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول: (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان) وجاء في حديث آخر: (ما من قوم عملوا بالمعاصي وفيهم من لا ينكر عليهم إلا عمّهم اللّه بعذابه) .

ثم قال تعالى على لسان الناهين"وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ 164"اللّه فيما فعلوا فيرجعوا إليه خوفا من عقابه وينتفعوا بموعظتنا ، وإنا طمعا بارتداعهم وتوبتهم نصحناهم قياما بالواجب المترتب علينا ، قال تعالى"فَلَمَّا نَسُوا"هؤلاء المخالفون"ما ذُكِّرُوا بِهِ"من قبل الناهين ولم يقبلوا موعظتهم"أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ"لأنهم قاموا بما هو مترتب عليهم ولم يسكنوا ليؤاخذوا بسكوتهم الذي يعد رضى منهم"وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ"عظيم محزن مخز"بِما كانُوا يَفْسُقُونَ 165"يخرجون عن طاعتنا والفرق بين يفسقون ويظلمون أن الظالمين من وصفوا بالظلم والفاسقين من خرجوا عن الطاعة ، وإنما عد تركهم نسيانا لإهمالهم الأخذ بنصح جماعتهم وتشبيه التارك بالنّاسي استعارة ، والجامع بينهما عدم المبالاة في كل ، ويجوز أن يكون مجازا مرسلا لعلاقته السببية ، ولم يحمل على ظاهره لأن النسيان في شريعتنا لا يؤاخذ عليه ، والترك عن عمد يترتب عليه العقاب.

روى ابن ماجه عن البيهقي عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت