فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156443 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَءاتُواْ حَقَّهُ} الذي أوجبه الله تعالى فيه {يَوْمَ حَصَادِهِ} وهو على ما في رواية عطاء عن ابن عباس العشر ونصف العشر، وإليه ذهب الحسن وسعيد بن المسيب وقتادة وطاوس وغيرهم، والظرف قيد لما دل عليه الأمر بهيئته من الوجوب لا لما دل عليه بمادته من الحدث إذ ليس الأداء وقت الحصاد والحب في سنبله كما يفهم من الظاهر بل بعد التنقية والتصفية.

وادعى علي بن عيسى أن الظرف متعلق بالحق فلا يحتاج إلى ما ذكر من التأويل.

وفي رواية أخرى عن الحبر أنه ما كان يتصدق به يوم الحصاد بطريق الوجوب من غير تعيين المقدار ثم نسخ بالزكاة، وإلى ذلك ذهب سعيد بن جبير والربيع بن أنس وغيرهما، قيل: ولا يمكن أن يراد به الزكاة المفروضة لأنها فرضت بالمدينة والسورة مكية، وأجاب الإمام عن ذلك بأنا"لا نسلم أن الزكاة ما كانت واجبة في مكة وكون آيتها مدنية لا يدل على ذلك، على أنه قد قيل: إن هذه الآية مدنية أيضاً"، وعن الشعبي أن هذا حق في المال سوى الزكاة، وأخرج ابن منصور وابن المنذر، وغيرهما عن مجاهد أنه قال في الآية إذا حصدت فحضرك المساكين فاطرح لهم من السنبل فإذا دسته فحضرك المساكين فاطرح لهم فإذا ذريته وجمعته وعرفت كيله فاعزل زكاته وقرأ ابن كثير ونافع وحمزة والكسائي {حَصَادِهِ} بكسر الحاء وهي لغة فيه، وعدل عن حصده وهو المصدر المشهور لحصد إليه لدلالته على حصد خاص وهو حصد الزرع إذا انتهى وجاء زمانه كما صرح به سيبويه وأشار إليه الراغب. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 8 صـ}

وقال ابن عاشور:

والأمر في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} خطاب خاصّ بالمؤمنين كما تقدم.

وهذا الأمر ظاهر في الوجوب بقرينة تسمية المأمور به حقّاً.

وأضيف الحقّ إلى ضمير المذكور لأدنى ملابسة، أي الحقّ الكائن فيه.

وقد أُجمل الحقّ اعتماداً على ما يعرفونه، وهو: حقّ الفقير، والقربى، والضّعفاء، والجيرة.

فقد كان العرب، إذا جَذّوا ثمارهم، أعطوا منها من يحضر من المساكين والقرابة.

وقد أشار إلى ذلك قوله تعالى: {فانطلقوا وهم يتخافتون أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين} [القلم: 23، 24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت