قرأ أبو عمرو وعاصم وابن عامر {حَصَادِهِ} بنصب الحاء.
وروى الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: {وَهُوَ الذي أَنشَأَ جنات} قال: العُشْر ونصف العشر.
وروى سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: {وَهُوَ الذي أَنشَأَ جنات} قال: عند الزرع أي يعطي القبض وهو بأطراف الأصابع، ويعطي عند الصرام القبض، ويدعهم يتتبعون آثار الصرام.
وعن الربيع بن أنس {وَهُوَ الذي أَنشَأَ جنات} قال: لقاط السنبل.
وقال الحسن: نسختها آية الزكاة.
وقال إبراهيم: نسختها العشر ونصف العشر: وقال الضحاك: نسخت آية الزكاة كل صدقة في القرآن وهكذا قال عكرمة.
وقال سفيان.
سألت السدي عن قوله تعالى: {وَهُوَ الذي أَنشَأَ جنات} قال: هذه السورة مكية نسختها العشر ونصف العشر قلت عمن؟ قال عن العلماء.
قال الفقيه الذي قال إنه صار منسوخاً يعني: أداؤه يوم الحصاد بغير تقدير صار منسوخاً ولكن أصل الوجوب لم يصر منسوخاً.
وبيّن النبي صلى الله عليه وسلم التقدير وهو العشر أو نصف العشر. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
{وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} قرأ أهل مكّة والمدينة والكوفة حِصاده بكسر الحاء والباقون بالفتح، وهما واحدة كالجَداد والجِداد [والصَرام والصِرام] واختلف العلماء في حكم هذه الآية، فقال ابن عباس وطاووس والحسن وجابر بن زيد ومحمد ابن الحنفية وسعيد بن المسيب والضحاك وابن زيد: [هي الزكاة] المفروضة العُشْر ونصف العشر.
وقال عليّ بن الحسين وعطاء وحمّاد والحكم: هو حق في المال سوى الزكاة.
قال مجاهد: إذا حصدت فحضرك المساكين فاطرح لهم من السنبل، وإذا جذذت فألف لهم من الشماريخ، وإذا درسته ودسته وذرّيته فاطرح لهم منه، وإذا كدسته ونقيته فاطرح لهم منه، وإذا عرفت كيله فاعزل زكاته.