فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155237 من 466147

124 - {وَإِذا جاءَتْهُمْ} ؛ أي: وإذا جاءت مشركي العرب كالوليد بن المغيرة وعبد ياليل وأبي مسعود الثقفي {آيَةٌ} من القرآن تأمرهم باتباع محمد صلى الله عليه وسلم وتخبرهم بصنيعهم {قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ} ؛ أي: قالوا: لن نصدقك {حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ} سبحانه وتعالى؛ أي: حتى يوحى إلينا ويأتينا جبريل، فيخبرنا أنك رسول الله، وأنك صادق. قال تعالى ردا عليهم: {اللَّهِ} سبحانه وتعالى: {أَعْلَمُ} ؛ أي: عالم {حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ} ؛ أي: الموضع الذي يجعل فيه رسالته؛ أي: أعلم من يليق برسالته؛ أي: بإرسال جبريل إليه لأمر من الأمور، وهذا إعلام بأنهم لا يستحقون ذلك التشريف، وهذا المعنى قول الحسن، ومنقول عن ابن عباس.

[معنى آخر للآية:] وقيل معنى الآية: وإذا جاءتهم آية على صدق النبي صلى الله عليه وسلم .. قالوا: لن نؤمن برسالته أصلا حتى نؤتى نحن من الوحي والنبوة مثل إيتاء رسل الله. قال تعالى:

إنه تعالى يعلم من يستحق الرسالة، فيشرفه بها ويعلم من لا يستحقها، وأنتم لستم أهلا لها، ولأن النبوة لا تحصل لمن يطلبها، خصوصا لمن عنده حسد ومكر وغدر.

[معنى آخر للآية أيضا:] وقيل المعنى: وإذا جاءت أولئك المشركين آية بينة من القرآن تتضمن صدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عن ربه من التوحيد والهدى .. قالوا: لن نؤمن إلا إذا أتى على يديه من الآيات الكونية التي يؤيده الله بها مثل ما أوتي رسل الله كفلق البحر لموسى، وإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى لعيسى.

وقال ابن كثير: أي: حتى تأتينا الملائكة من الله بالرسالة كما تأتي إلى الرسل، بمعنى قوله تعالى: {وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا ...} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت