أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً يعني كافرا غافلا قلبه عن الحق قرأ نافع ويعقوب هاهنا وفى يس الأرض الميتة وفى الحجرات لحم أخيه ميتا بتشديد الياء في الثلاثة والباقون بإسكانها استعارة تمثيلية وكذا في قوله كمن مثله في الظلمات فإن الكافر لا يمتاز بين ما ينفعه وما يضره كالميت فَأَحْيَيْناهُ يعني أحيينا قلبه بنور الإيمان
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يعني فراسة المؤمن يمتاز به الحق من الباطل يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ يعني يمشى بذلك النور على طريق يقتضيه العقل السليم والطبع المستقيم والشرع المنزل من الله تعالى كَمَنْ مَثَلُهُ أي صفته مبتدا كونه فِي الظُّلُماتِ خبر لمثله وجاز أن يكون الظرف خبر مبتدأ محذوف أي هو والجملة خبر لمثله والجملة الكبرى صلة وقوله لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها حال من المستكن في الظرف لا من الهاء في مثله للفصل والمعنى أو من كان مومنا كمن هو كافر لم يومن والاستفهام للانكار يعني هما لا يتماثلان.