فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155153 من 466147

أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس انه قال نزلت في عمر بن الخطاب وابى جهل وأخرج ابن جرير عن الضحاك مثله وقال البغوي قال ابن عباس يريد بهما حمزة بن عبد المطلب وأبا جهل وذلك ان أبا جهل رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بفرث فاخبر حمزة بما فعل أبو جهل وهو راجع من قنصه وبيده قوس وحمزة لم يؤمن بعد فاقبل غضبان حتى أتى أبا جهل بالقوس وهو يتضرع ويقول يا با يعلى اما ترى ما جاء محمد به سفّه عقولنا وسب الهتنا وخالف ابائنا فقال حمزة ومن أسفه منكم تعبدون الحجارة من دون الله اشهد ان لا إله إلا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله فأنزل الله تعالى هذه الآية وقال عكرمة والكلبي نزلت في عمار بن ياسر وابى جهل فاتفقت الروايات ان المراد عن مثله في الظلمات أبو جهل ومقابله أحد الثلاثة والظاهر ان هؤلاء الثلاثة أمنوا متقاربين في الزمان وحينئذ نزلت الآية ولفظها عام فيمكن حمله على كلهم وفى هذه الآية رد لما زعم أبو جهل انه أفضل من المؤمنين الذين خالفوا ابائهم وسبوا الهتهم فكان مقتضى السياق نفى افضلية الكفار فذكر الله سبحانه نفى المساوات ليكون ابلغ في الدلالة على نفى أفضليتهم وكيلا يتطرق الوهم إلى المساوات واستدل على نفى المساوات بما يقتضى افضلية المؤمنين بل اختصاصهم بالجمال والكمال ونفى ذلك عن الكفار بالكلية فاختصاص المؤمنين بالكمال ونفى مساواتهم بالكفار إشارة النص بالمطابقة ونفى افضلية الكفار عبارة النص بالالتزام كَذلِكَ أي كما زين لابى جهل اعماله حيث زعم نفسه أفضل من المؤمنين زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ أجمعين سيئات ما كانُوا يَعْمَلُونَ وَكَذلِكَ أي كما جعلنا في مكة أكابر مجرميها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت