فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153893 من 466147

وهكذا اندفع المعتزلة زمنا وراء هذه الدعوة ، وجروا بها أشواطا بعيدة ، حتى وقع الخلاف بينهم ، وقام فيهم من يردّ عليهم ، ويوقف انطلاق دعوتهم ..

وكان « الأشعري » فارس هذه الحلبة ، ورجل هذا الميدان!.

رأى أهل السنة

الأشعري: هو تلميذ أبى عليّ الجبّائى - أحد ائمة المعتزلة. ولكنّه لم يرتض قول المعتزلة فِي إطلاق إرادة الإنسان واختياره ، .. فكان له رأيه الذي أصبح - فيما بعد - الرأي الذي تقول به الجماعة ، (أي أهل السنّة) .

يقول « دى بور » فِي كتابه تاريخ الفلسفة الإسلامية: « وظهر من بين صفوف المعتزلة رجل كانت رسالته أن يتوسط بين مختلف الآراء ، ويقيم بناء المذهب الذي عرف فِي الشرق ، ثم فِي بلاد العالم الإسلامي ، بأنه مذهب السنّة ..

« استطاع الأشعري أن يجعل للّه ما يليق به ، دون أن يتحيّف حق الإنسان ..

فالإنسان عنده يمتاز بأنه يستطيع أن يضيف إلى نفسه ما يخلقه اللّه فيه من الأفعال ، وأن يعتبر ذلك من كسبه »..

وليست مكانة الأشعري عند جمهور المسلمين فِي هذا الرأي الذي قرّره ..

كما يقول « دى بور » - فإن هذا الرأي فِي ذاته غير واضح المعالم ، وغير مقنع فِي قضية القدر - كما سنرى - ولكن قيمة الأشعري ومكانته ، إنما هي فِي خروجه على المعتزلة ، ووقوفه فِي وجههم ، وتصدّيه لهم وهم أوج قوتهم.

يقول « طاش كبرى زاده » فِي كتابه: « مفتاح السعادة » : « ودفع - أي الأشعري - الكتب التي ألّفها على مذهب أهل السنة ، وكانت المعتزلة قبل ذلك قد رفعوا رءوسهم ، فجحرهم الأشعري ، حتى دخلوا فِي أقماع السمسم » !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت