فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153882 من 466147

من الوقوف بين يدي اللّه ، وكلماته ، على ما عهدت منا ، قبل أن نأخذ فِي هذا الحديث ..

فإن كنت قد رضيت صحبتى على ما اشترطت عليك فهيّا بنا إلى غايتنا ..

ولكن مهلا .. هل اختبرت إيمانك ؟ وهل أيقظت عقلك ، وأحليت قلبك من كل شك ووسواس ؟ لا بأس من أن تعيد النظر .. فإننا - كما قلت لك - لا نزال على الشاطئ ، وقد يكون العود أحمد لك ..!

وبعد ، فإن كنت على عزيمة أن تسير معى ، فلى عليك ما اشترط العبد الصالح على موسى ، عليهما السلام: « فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً » ..

أنتحرك إذن ؟ ليكن .. وعلى بركة اللّه.

هل للعبد إرادة مع اللّه ؟

سنجيب على هذا السؤال بالجوابين المحتملين له .. فنقول: « نعم » مرة ، ونقول: « لا » .

.مرة أخرى .. وننظر.

القول بأن للعبد إرادة مع اللّه وهذا القول قالت به القدريّة من المعتزلة ..

ويبنى على هذا القول أمران:

أولا: أن العبد خالق لأفعاله ، مسئول عنها مسئولية كاملة ..

وثانيا: أن ما يناله العبد من نعيم أو عذاب فِي الآخرة هو بسبب عمله الحسن ، أو السيّء ..

وقد بنى هذان الأمران عند القدرية على ما يأتى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت