{يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت وَمُخْرِجُ الميت مِنَ الحي}
يُخرج البشر الحيَّ من النُّطْفة الميتة، والنطفةَ الميتةَ من البشر الحيّ؛ عن ابن عباس.
وقد تقدّم قول قتادة والحسن.
وقد مضى ذلك في"آل عمران".
وفي صحيح مسلم عن عليّ: والذي فلق الحبة وبَرأ النَّسَمة إنه لَعَهد النبيّ الأميّ صلى الله عليه وسلم إليّ أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}
وقال أبو حيان:
{يخرج الحيّ من الميت ومخرج الميت من الحيّ}
تقدم تفسير هذا في أوائل آل عمران وعطف قوله: {ومخرج الميت} على قوله: {فالق الحب} اسم فاعل على اسم فاعل ولم يعطفه على يخرج لأن قوله: {فالق الحب والنوى} من جنس إخراج الحيّ من الميت لأن النامي في حكم الحيوان ألا ترى إلى قوله: {يحيي الأرض بعد موتها} فوقع قوله: {يخرج الحيّ من الميت} من قوله: {فالق الحب والنوى} موقع الجملة المبينة فلذلك عطف اسم الفاعل لا على الفعل ولما كان هذا مفقوداً في آل عمران وتقدم قبل ذلك جملتان فعليتان وهما {يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل} كان العطف بالفعل على أنه يجوز أن يكون معطوفاً وهو اسم فاعل على المضارع لأنه في معناه كما قال الشاعر:
بات يغشيها بعضب باتر ... يقصد في أسوقها وجائر
انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}