فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 2175

قلنا: لا نسلم أنه عدم صرف؛ بل عدم مضاف. وإذا كان كذلك فلا نسلم أن الاعدام المضافة لا تمايز فيها.

وما ذكروه من الوجهين في بيان أن مقدور العبد/ هو مقدور الرب بتقدير التعدد في السكون المقدور؛ فقد سبق إبطالهما فيما تقدم.

وإن سلمنا أن مقدور العبد هو مقدور الرب: فلا نسلم أنه يلزم من ذلك وجود مخلوق بين خالقين.

وما المانع من كونه مخلوقا للعبد، ومقدورا للرب من غير تأثير في إيجاده؟ كما قلتم بأن العقل مخلوق للرب- تعالى- ومقدور للعبد «1» من غير تأثير في إيجاده.

قولهم: لو علم الله- تعالى- أن المصلحة في إيجاده هو لذلك الشيء؛ فيحاول إيجاده.

قلنا: متى يعلم أن المصلحة في خلقه «2» لذلك «2» الشيء: إذا أمكن أن يكون مخلوقا له، أو إذا لم يكن.

الأول؛ مسلم. والثانى؛ ممنوع.

فلم قلتم: إنه يلزم من كونه مقدورا له: إمكان كونه مخلوقا له، ولو لزم ذلك في حق الرب- تعالى-؛ للزم مثله في حق العبد؛ ولم يقولوا به.

وإن سلمنا إمكان كونه مخلوقا له: ولكن متى إذا علم الله- تعالى- أن العبد يحاول إيجاده وخلقه، أو إذا لم يعلم؟

الأول: ممنوع. والثانى: مسلم.

فلم قلتم بالمحاولة لإيجاده مطلقا؟

سلمنا إمكان المحاولة للعبد، والرب معا: ولكن لم قلتم بامتناع عدم الوقوع، أو بوقوعه بقدرة أحدهما دون الآخر؟ وما قيل فيهما؛ فقد سبق إبطاله في المسلك الّذي قبله.

(1) فى ب (للرب) .

(2) فى أ (حقه لذلك) . أما في ب (خلقه ذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت