فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 2175

الأصل الثالث في جواز البعثة عقلا «1»

مذهب أهل الحقّ:

أن بعثة الرّسول ممكنة أن تكون، وأن لا تكون وسواء كان الرّسول مبتدئا بشريعة، أو مقرّرا لشريعة غيره من غير زيادة، ولا نقصان.

[رأى المثبتين]

وذهبت الفلاسفة: إلى أنّها واجبة عقلا «2» .

وأما المعتزلة: فمنهم من قال بوجوب البعثة مطلقا «3» .

ومنهم من فصّل وقال: إذا علم اللّه أنّه لو بعث رسولا إلى أمّة من الأمم أمنوا به، كان الإرسال واجبا عقلا؛ لما فيه من الاستصلاح. وإن علم أنّهم لا يؤمنون به: فالإرسال إليهم يكون حسنا ولا يكون واجبا.

وذهب أبو هاشم: إلى امتناع البعثة الخلية عن تعريف الأمور الشّرعية التى لا يستقل العقل بها «4» .

وذهب الجبّائى: إلى جواز البعثة للتّذكير بالواجبات العقليّة لا غير، ولتقرير شريعة من تقدّم من غير زيادة، ولا نقصان. وسواء اندرست شريعة المتقدم، أم لا «5» .

ومن المعتزلة من فصّل بين أن تكون شريعة المتقدّم مندرسة أو غير مندرسة؛/ فجوّز في الأوّل، ومنع في الثّاني.

(1) قارن بما ورد في غاية المرام للآمدى ص 341 وما بعدها وأصول الدين للبغدادى ص 154 وما بعدها، والتمهيد للباقلانى ص 107 وما بعدها، ونهاية الأقدام للشهرستانى ص 417 وما بعدها، والمغنى في أبواب التوحيد والعدل للقاضى عبد الجبار 15/ 19 وما بعدها. وشرح الأصول الخمسة له أيضا ص 568 وما بعدها. وشرح المواقف: الموقف السادس ص 72 وما بعدها. وشرح المقاصد للتفتازانى 2/ 128 وما بعدها.

(2) قارن بما ورد في شرح المواقف: الموقف السادس ص 72 وما بعدها.

(3) انظر المغنى في أبواب التوحيد والعدل. الجزء الخامس عشر ص 63 وما بعدها (فصل في أن بعثة الرسول متى حسنت وجبت وما يتصل بذلك من بيان وجه الوجوب)

(4) قارن بما ورد في شرح المواقف: الموقف السادس ص 72.

(5) قارن بما ورد في شرح المواقف: الموقف السادس ص 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت