[رأى الفرق بالإجمال]
وقد اتّفق المسلمون على أنّ ذلك لا يخرج عن التّنصيص، والاختيار والدّعوة إلى اللّه- تعالى- ممّن هو أهل للإمامة، مع اتفاقهم على أنّه لو وجد التنصيص من الرسول- عليه السلام- على شخص، أو من الإمام ثبت كون المنصوص عليه إماما، ثم اختلفوا بعد ذلك.
فذهبت الامامية، وأكثر طوائف الشّيعة: إلى أنّه لا طريق غير التّنصيص من الرّسول، أو الإمام «2» .
وذهبت الأشاعرة، والمعتزلة، وجميع أهل السنة والجماعة والسّليمانية والبترية من الزّيدية: إلى «11» // أن الاختيار أيضا طريق في إثبات كون الإمام إماما «3» .
وذهبت/ الجارودية من الزّيديّة: إلى أنّ الإمامة في ولد الحسن، والحسين شورى، فمن خرج منهم داعيا إلى اللّه- تعالى- وكان عالما فاضلا؛ فهو إمام «4» .
وقد اتفق أصحابنا، والمعتزلة، والإمامية: على إبطال هذا الطريق غير الجبائى «5» .
والمعتمد لأصحابنا أنهم قالوا: قد ثبت أنّ نصب الإمام بعد النبي- صلى الله عليه وسلم- واجب شرعا، وقد أجمعت الأمة على أن طريق إثبات كون الإمام إماما لا يخرج عن النّص، والاختيار، والدّعوة، والقول بالتنصيص والدعوة ممتنع: فتعين
(1) لمزيد من البحث والدراسة بالإضافة إلى ما أورده الآمدي هاهنا:
انظر التمهيد للباقلانى ص 165، وأصول الدين للبغدادى ص 279.
والأربعين للرازى ص 433. وشرح المواقف- الموقف السادس ص 290 وما بعدها.
(2) انظر ما سبق في القاعدة السابعة- الفصل الرابع ل 252/ أ وما بعدها.
(11) // أول ل 153/ أ.
(3) قارن بما ورد في شرح المواقف- الموقف السادس ص 290 وما بعدها.
(4) انظر ما سبق عن الجارودية في القاعدة السابعة- الفصل الرابع ل 251/ ب وما بعدها. وقارن بما ورد في شرح المواقف- الموقف السادس ص 294.
(5) انظر عن رأى الجبائى ما سبق في القاعدة السابعة- الفصل الرابع ل 246/ ب وما بعدها.