فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 2175

الأصل الخامس في عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام «1»

أما قبل النبوة:

فقد قال القاضى أبو بكر: لا يمتنع عقلا ولا سمعا، أن يصدر من النبي قبل نبوته معصية وسواء «11» // كانت صغيرة، أو كبيرة إذ لا دلالة للمعجزة على عصمته فيما قبل ظهورها على يده؛ بل ولا يمتنع عقلا إرسال من أسلم بعد كفره، ووافقه عليه أكثر أصحابنا، وكثير من المعتزلة.

[الآراء فيها:]

وقالت الروافض وأكثر المعتزلة «2» : لا يجوز أن يبعث الله تعالى من صدر منه كبيرة وإن تاب منها؛ لأن ذلك مما يوجب في النفوس بغضه، واحتقاره، والنفرة عن اتباعه؛ وهو خلاف ما تقتضيه الحكمة من رعاية الصلاح، والأصلح.

وزادت الروافض حيث قضوا بوجوب عصمته/ عن الصغائر أيضا.

والأصح ما ذكره القاضى، لأن السمع لا دلالة له على العصمة قبل البعثة. ودلالة العقل فمبنية على الحسن، والقبح، ووجوب رعاية المصلحة؛ وقد سبق إبطاله «3» .

(1) قارن بما ورد في الإرشاد للجوينى ص 356 وما بعدها.

وأصول الدين للبغدادى ص 167 وما بعدها.

وشرح الأصول الخمسة للقاضى عبد الجبار ص 573 وما بعدها.

والمغنى في أبواب التوحيد والعدل له أيضا 15/ 281 وما بعدها.

وعصمة الأنبياء للإمام الرازى كتاب مستقل. والنبوات له أيضا.

ومن المتأخرين عن الآمدي:

شرح المواقف للجرجاني- الموقف السادس- تحقيق الدكتور أحمد المهدى ص 129 وما بعدها.

وشرح المقاصد للتفتازانى 2/ 142 وما بعدها.

وشرح مطالع الأنظار على متن طوالع الأنوار للأصفهانى ص 209 وما بعدها.

ومن الكتب الحديثة: عصمة الأنبياء والرد على الشبه الموجهة إليهم.

للدكتور محمد أبو النور الحديدى- مطبعة الأمانة سنة 1979 م.

(11) // أول ل 92/ ب.

(2) وقد وضح القاضى عبد الجبار في الجزء الخامس عشر من كتاب المغنى ص 281 - 318 هذا الموضوع وشرحه شرحا مفصلا. في ثلاثة فصول.

الفصل الأول: في امتناع جواز الكذب والكتمان على الأنبياء وما يتصل بذلك 15/ 281 - 300.

الفصل الثانى: في أن الكبائر لا تجوز على الأنبياء عليهم السلام في حال النبوة 15/ 300 - 303.

الفصل الثالث: في أن الكبائر وما يجرى مجراها في التنفير، لا تجوز عليهم قبل البعثة. 15/ 304 - 316.

(3) انظر الجزء الأول من أبكار الأفكار- القاعدة الرابعة- النوع السادس- الأصل الأول- المسألة الأولى: في التحسين والتقبيح: ل 174/ ب وما بعدها.

والمسألة الثالثة: في أنه لا يجب رعاية الغرض ل 186/ أو ما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت