فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 2175

وما لا يعلل كالذات، والمعدوم، وما يشترك فيه الموجود والمعدوم: كالمعلوم والمقدور، والمراد، والمذكور.

ووقوع الفعل، وصفات الأجناس، وكون العلة: علة، والتماثل؛ والاختلاف والتضاد، والباقى، وقبول الجوهر للأعراض.

أما الذات: فإنها لا تعلل في كونها ذاتا.

لأن العلة: إما أن تكون ذاتا، أو عدما، أو صفة حالية.

الأول: يلزم منه أن تكون تلك العلة أيضا، معللة؛ وهو تسلسل محال.

والثانى: أيضا محال؛ لما تقدم من أن العلة يمتنع أن تكون عدمية «2» .

والثالث: أيضا محال لوجهين:

الأول: أن الذوات عند القائلين بالأحوال، غير مختلفة؛ وأحوال الذوات في حكم المختلف

ويلزم من ذلك تعليل الحكم الواحد بعلل مختلفة؛ وهو ممتنع؛ لما سبق «3» .

الثانى: أن الأحوال ليست أشياء، والذوات أشياء؛ وما ليس بشيء لا يكون علة لما هو شيء؛ وذلك معلوم بالضرورة «4» .

وأما المعدوم: فإنه لا يعلل؛ لأن الحكم المعلل لا بد وأن يكون قائما بمحل العلة؛ والمعدوم ليس قائما بمحل العلة أصلا «5» .

(1) لمزيد من البحث والدراسة في هذا الفصل انظر: الشامل في أصول الدين لإمام الحرمين الجوينى ص 685 وما بعدها: القول فيما يعلل وما لا يعلل. ففيه معلومات مهمة نقلها عن القاضى الباقلانى.

(2) راجع ما تقدم في الفصل الثانى: في بيان أن العلة لا بد وأن تكون وجودية ل 118/ ب.

(3) راجع ما سبق في الفصل السابع ل 125/ أ.

(4) راجع ما مر ل 118/ ب الفصل الثانى: في بيان أن العلة لا بد وأن تكون وجودية.

(5) قارن بما ورد في الشامل في أصول الدين للجوينى ص 686.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت