فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 2175

وذلك من خمسة عشر وجها.

الأول:

أن العلة لا بد وأن تكون مطردة منعكسة/ على ما بيناه «2» ؛ بخلاف الشرط؛

فإنه وإن لزم من نفيه نفى المشروط؛ فلا يلزم من وجوده وجود المشروط: كالحياة مع العلم؛

فإنه لا يلزم من وجود الحياة العلم؛ وإن لزم من نفيها نفيه.

الثانى:

أن العلة لا بد وأن تكون وجودية «3» ؛ بخلاف الشرط فإنه قد يكون وجوديا كما ذكرناه من مثال الحياة مع العلم؛ وأما أنه هل يكون عدميا؟

فمذهب بعض الأصحاب أنه لا يكون عدميا

والمختار هو مذهب القاضى أبى بكر:

أنه لا يمتنع أن يكون عدميا: وذلك كانتفاء أضداد العلم بالنسبة إلى وجود العلم، فإنه لا معنى للشرط إلا ما يتوقف المشروط في وجوده عليه؛ لا ما يؤثر وجوده في وجود المشروط

ولا مانع من إطلاق لفظ الشرط لغة وشرعا عليه، باعتبار هذا المعنى، وانتفاء أضداد العلم بالنسبة إلى العلم كذلك؛ فكانت شرطا بالنسبة إليه.

الثالث:

أن العلة لا تكون إلا واحدة؛ غير مركبة؛ كما سبق تحقيقه «4» .

بخلاف الشرط فإنه لا مانع من تعدده. وأن يكون للمشروط الواحد شروطا يلزم نفيه، من نفى كل واحد منها؛ وذلك كالحياة وانتفاء أضداد العلم؛ بالنسبة إلى العلم.

(1) لمزيد من البحث والدراسة راجع ما يلى: المواقف للإيجي المسألة الثامنة في الفرق بين العلة والشرط ص 95 وشرح المواقف للشريف الجرجانى 4/ 204 - 207 في الفرق بين العلة والشرط.

(2) راجع ما مر في الفصل الرابع ل 121/ ب وما بعدها.

(3) راجع ما مر في الفصل الثانى ل 118/ ب وما بعدها.

(4) راجع ما مر في الفصل السابع ل 125/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت