وشرط الحدّ على اختلاف أقسامه:
أن يكون جامعا: لا يخرج عنه شيء من المحدود.
مانعا: لا يدخل فيه ما هو خارج عن المحدود.
فإنه إذا لم يكن جامعا؛ كان المحدود أعمّ من الحدّ، ولو «1» لم يكن مانعا؛ كان الحدّ أعمّ من المحدود.
وعلى كلا التّقديرين؛ لا يكون الحدّ مميّزا للمحدود «2» ، ولا معرّفا له.
ويلزم من هذا الشّرط أيضا: أن يكون الحدّ مطّردا، مع المحدود: أى يلزم من وجوده، وجود المحدود.
ومنعكسا: أى يلزم من انتفائه، انتفاء المحدود.
لأنه لو لم يكن مطّردا، لما كان الحدّ مانعا.
ولم لم يكن منعكسا؛ لما كان الحدّ جامعا.
ثم الشيء المحدود: إما أن يكون مركّبا، أو بسيطا، لا تركيب فيه.
فإن كان مركّبا: فيمكن تحديده بالحدّ الحقيقى، لتركبه، وبالرّسمى؛ لأنه لا يخلو شيء من خاصية تخصّه دون غيره، وباللّفظى: إن كان للفظ مرادف، أو بحده، أو رسمه كما سبق.
وإن كان بسيطا لا تركيب فيه: فليس له الحدّ الحقيقى، وله الرّسمى الناقص، دون التّام، واللّفظى.
(1) فى ب (و إذا) .
(2) فى ب (المحدود) .