فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 2175

الاختلاف الأول: في تضاد الاعتمادات.

وقد اتفقت المعتزلة على أن الاعتمادات منقسمة: إلى اعتمادات لازمة طبيعية وهى اعتماد الثقيل في جهة السفل. والخفيف في جهة العلو.

وإلى اعتمادات مجتلبة: وهى اعتماد الثقيل «11» // في جهة العلو عند ما إذا رمى إلى جهة فوق، أو سحب، واعتماد الخفيف في جهة السفل عند ما إذا حرك إليها، أو إلى غير ذلك من الجهات.

وعند هذا اختلفوا:

فقال الجبائى «2» ، ومن نصر مذهبه: الاعتمادات كلها متضادة.

وقال أبو هاشم «2» : التضاد بين الاعتمادات اللازمة، والمجتلبة وهل تتضاد الاعتمادات اللازمة بعضها مع بعض، وكذلك الاعتمادات المجتلبة؛ فقد اختلف قوله فيها.

فتارة/ قال بالتضاد، وتارة بعدمه.

واحتج الجبائى بأن قال: الحركات في الجهتين متضادتان؛ فكذلك الاعتماد في الجهتين.

واحتج أبو هاشم على امتناع التضاد بين الحركات [اللازمة المجتلبة بما ذكرناه من جذب الحبل إلى فوق، وعلى امتناع التضاد بين الحركات «3» ] المجتلبة بما ذكرناه من صورة الحبل المجذوب من طرفيه؛ وتقريره بما سبق «4» .

(1) لمزيد من البحث والدراسة انظر:

الشامل في أصول الدين للجوينى ص 494 وما بعدها.

والمواقف للإيجي ص 128 وما بعدها، وشرح المواقف للجرجانى 5/ 217 - 232.

(11) // أول ل 34/ أ.

(2) عن رأى الجبائى وابنه في تضاد الاعتمادات قارن بما ورد في الشامل للجوينى ص 494 وهو متقدم على الآمدي، وبما ورد في المواقف وشرحها، شرح المواقف 5/ 217 وما بعدها وهو متأخر عن الآمدي. ليتضح لنا مدى التأثر والتأثير؛ فأبكار الأفكار- بحق- قد حوى آراء المتقدمين واعتمد عليه معظم من أتى بعده من المتأخرين.

(3) ساقط من (أ) .

(4) راجع ما سبق ل 64/ ب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت