الاختلاف الأول: في تضاد الاعتمادات.
وقد اتفقت المعتزلة على أن الاعتمادات منقسمة: إلى اعتمادات لازمة طبيعية وهى اعتماد الثقيل في جهة السفل. والخفيف في جهة العلو.
وإلى اعتمادات مجتلبة: وهى اعتماد الثقيل «11» // في جهة العلو عند ما إذا رمى إلى جهة فوق، أو سحب، واعتماد الخفيف في جهة السفل عند ما إذا حرك إليها، أو إلى غير ذلك من الجهات.
وعند هذا اختلفوا:
فقال الجبائى «2» ، ومن نصر مذهبه: الاعتمادات كلها متضادة.
وقال أبو هاشم «2» : التضاد بين الاعتمادات اللازمة، والمجتلبة وهل تتضاد الاعتمادات اللازمة بعضها مع بعض، وكذلك الاعتمادات المجتلبة؛ فقد اختلف قوله فيها.
فتارة/ قال بالتضاد، وتارة بعدمه.
واحتج الجبائى بأن قال: الحركات في الجهتين متضادتان؛ فكذلك الاعتماد في الجهتين.
واحتج أبو هاشم على امتناع التضاد بين الحركات [اللازمة المجتلبة بما ذكرناه من جذب الحبل إلى فوق، وعلى امتناع التضاد بين الحركات «3» ] المجتلبة بما ذكرناه من صورة الحبل المجذوب من طرفيه؛ وتقريره بما سبق «4» .
(1) لمزيد من البحث والدراسة انظر:
الشامل في أصول الدين للجوينى ص 494 وما بعدها.
والمواقف للإيجي ص 128 وما بعدها، وشرح المواقف للجرجانى 5/ 217 - 232.
(11) // أول ل 34/ أ.
(2) عن رأى الجبائى وابنه في تضاد الاعتمادات قارن بما ورد في الشامل للجوينى ص 494 وهو متقدم على الآمدي، وبما ورد في المواقف وشرحها، شرح المواقف 5/ 217 وما بعدها وهو متأخر عن الآمدي. ليتضح لنا مدى التأثر والتأثير؛ فأبكار الأفكار- بحق- قد حوى آراء المتقدمين واعتمد عليه معظم من أتى بعده من المتأخرين.
(3) ساقط من (أ) .
(4) راجع ما سبق ل 64/ ب