وقد احتج النافون للشركة بمسالك ضعيفة.
المسلك الأول «3» :
وهو ما ذكره الفلاسفة؛ وذلك أنهم قالوا: لو قدر وجود واجبين كل واحد منهما واجب لذاته. فلا يخلو: إما أن يقال باتفاقهما من كل وجه، أو باختلافهما من كل وجه، أو باتفاقهما من وجه، دون وجه.
فإن كان الأول: فلا تعدد في مسمى واجب الوجود؛ إذ التعدد، والتّغاير دون مميز؛ محال.
وإن كان الثانى: فما اشتركا في وجوب الوجود.
وإن كان الثالث: فما به الاشتراك غير ما به الافتراق، وما به الاشتراك، إن لم يكن
(1) نقل ابن تيمية في كتابه (درء التعارض 4/ 248 - 251) من أول قول الآمدي «الفصل الثانى: الى قوله: فلم قلتم بكونه أمرا وجوديا» ثم انتقل الى قوله: «و على هذا بطل الى قوله: مع تعدده» ثم علق على النقلين وناقشهما بالتفصيل ص 251 وما بعدها.
(2) من كتب أهل الحق الأشاعرة التى توضح وجهة نظرهم وردهم على خصومهم:
انظر اللمع للأشعرى ص 20، 21 والتمهيد للباقلانى ص 46، 151، 152 والإنصاف له أيضا ص 22 وأصول الدين للبغدادى ص 83 - 86 والإرشاد لإمام الحرمين ص 52 - 60 والشامل في أصول الدين له ص 345 - 401 ولمع الادلة له أيضا ص 86، 87 والاقتصاد في الاعتقاد للغزالى ص 36 - 38 والمقصد الأسنى له ص 126 طبع الجندى والمضنون به على غير أهله ص 133 ضمن مجموعة القصور العوالى، الجزء الثانى، نشر مكتبة الجندى وإلجام العوام ص 117 له أيضا ضمن مجموعة القصور العوالى- الجزء الثانى- ونهاية الأقدام للشهرستانى ص 90 - 102. والمحصل للرازى ص 140.
ومن كتب الآمدي غاية المرام ص 151 - 155.
ومن كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي: انظر طوالع الأنوار ص 163 - 166 وشرح المواقف 2/ 344، 345 وشرح المقاصد 2/ 45 - 48. ومن كتب السلفيين التى توضح وجهة نظرهم في هذه المسألة: انظر موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول لابن تيمية 1/ 134 - 138 واجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص 32 وما بعدها وشرح الطحاوية ص 20 - 28 لابن أبى العز الحنفى.
(3) لتوضيح رأى الفلاسفة: انظر كتاب الكندى إلى المعتصم بالله في الفلسفة الأولى ص 90 - 92، 122 - 143 وعيون المسائل للفارابى ص 5 وما بعدها. والإشارات لابن سينا 3/ 52 - 74 والنجاة له أيضا ص 249 - 251 ومناهج الأدلة لابن رشد ص 49 - 53.