فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 2175

وقبل الخوض في النفى والإثبات، لا بد من تحقيق معنى الشكل فنقول: الشكل هو ما يحيط به حد واحد، أو حدود مختلفة:

فالأول: هو الكرى «2» . والثانى: هو المضلّع

والمراد بالحدّ: نهاية الشيء، ومقطعه.

وإذا عرف ذلك:

فقد اتفق المتكلمون: على أن الجوهر الفرد لا شكل له، وإن كان له قدر وحظ من المساحة.

واختلفوا في أنه هل يشبه بعض الأشكال، أم لا؟

فمنهم من قال بأنه يشبه بعض الأشكال؛ لكن من هؤلاء من قال: بأنه يشبه الكرى دون المضلع؛ لأن أجزاء المضلع مختلفة، والمشابه للمختلف يكون أيضا مختلفا، وما كان مختلف الأجزاء؛ فهو متجزئ، والجوهر الفرد ليس متجزئا.

ومنهم من قال: [يشبه] «3» المربع؛ لأنه قد يتركب من الجواهر الفردة خط مستقيم، والكرى لا يتأتى منه ذلك إلّا بفرج.

ومنهم من قال: إنه يشبه المثلث؛ إذ هو أبسط الأشكال المضلعة

ومنهم من قال- وهو اختيار القاضى أبى بكر «4» في قول- إنه لا يشبه شكلا من الأشكال؛ لأن ما يشبه الشكل، لا بد وأن يكون شكلا، والجوهر الفرد ليس له شكل،

(1) انظر الشامل للإمام الجوينى ص 158، 159. وأصول الدين للبغدادى ص 35 وما بعدها ونهاية الأقدام للشهرستانى ص 505 وما بعدها.

والمواقف للإيجي ص 182 وشرح المواقف للجرجانى 6/ 290 وما بعدها.

(2) الكرة: هى جسم يحيط به سطح واحد، في وسطه نقطة جميع الخطوط الخارجة منها إليه سواء (كتاب التعريفات للجرجانى ص 210) .

(3) ساقط من أ.

(4) انظر الشامل في أصول الدين لإمام الحرمين الجوينى ص 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت