فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 2175

مذهب الشيخ أبى الحسن، ومتابعيه: أن كل عرضين متماثلين كسوادين، وبياضين، ونحو ذلك؛ فهما ضدان، يمتنع اجتماعهما في محل واحد.

وأجمعت المعتزلة على خلافه إلا ما نقل عن بعضهم

أنه قال: بامتناع اجتماع حركتين متماثلتين بمحل واحد.

وقد استدل الأصحاب بمسالك.

المسلك الأول:

لو جاز قيام الأعراض المتماثلة، بمحل واحد؛ لأمكن قيام سوادين متماثلين بمحل واحد.

ولا شك أن وجود السوادين في المحل؛ يوجب كونه أسود. فعند وجود سواد آخر فيه: فإما أن يوجب له حكما، أو لا يوجب له حكما.

فإن كان الأول: فإما أن يكون ذلك الحكم هو ما أوجبه السواد الأول، أو غيره.

لا جائز أن يكون هو ما أوجبه السواد الأول؛ لأن إيجاب ما أوجب، وتحصيل ما حصل محال.

ثم لو جاز ذلك؛ لجاز وقوع مقدور «2» بقدرتين «11» // وهو خلاف الإجماع منا ومنهم.

وإن كان غيره؛ فهو ممتنع لوجهين:

الأول:/ أنه لو جاز قيام حالين متماثلين بمحل واحد، بناء على شيئين متماثلين؛ لجاز أن يقوم بالذات الواحدة وجودان بناء على قدرتين متماثلتين؛ لأن الوجود عندهم حال؛ ولم يقولوا به.

(1) لمزيد من البحث والدراسة ارجع إلى المراجع التالية:

الشامل في أصول الدين لإمام الحرمين الجوينى ص 451 وما بعدها، والمواقف للإيجي ص 83 وشرح المواقف للجرجانى 4/ 80 وما بعدها.

(2) راجع ما مر في الجزء الأول- القاعدة الرابعة ل 243/ ب

(11) // أول ل 41/ ب من النسخة ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت