وشرائط المعجزة:-
أن تكون من فعل اللّه- تعالى- وخلقه، أو قائمة مقام فعله.
وأن تكون خارقة للعادة، وأن يتعذّر على المبعوث إليه المعارضة/
وأن تكون ظاهرة مع دعوى النّبوّة، وعلى وفق دعواه
وأن تكون مقارنة لدعواه غير مكذّبة له، ولا متقدّمة عليها، وفى تأخرها بزمان يعتد به خلاف؛ كما يأتى.
أما أنّها لا بد وأن تكون من فعل الله- تعالى- أو قائمة مقام فعله:
لأنها إنّما تدلّ على صدقه من جهه نزولها منزلة التّصديق بالقول، من الله- تعالى- على ما سيأتى تحقيقه، ولو لم تكن من فعل اللّه تعالى- لما كانت متعلّقة به؛ فلا تكون نازلة منه منزلة التّصديق له بالقول.
ومعنى قولنا: أو قائمة مقام الفعل:
أى في قصد التّصديق للرّسول، وذلك كما لو قال النّبي: معجزتى أن الّذي أتحدّى عليهم بالنّبوة في وقتى هذا لو أرادوا القيام لما وجدوا إليه سبيلا؛ وذلك عند تحققه من أعظم المعجزات، وعدم القيام ليس من فعل اللّه- تعالى- ولا فعل غيره، وكون القيام معجوزا عنه لا بمعنى أن الله- تعالى- خلق فيهم العجز؛ فيكون المعجز خلق الله- تعالى- وهو خلق العجز، بل بمعنى أنّه لم يخلق القدرة عليه، هذا هو أصل شيخنا.
(1) وشرائط المعجزة سبعة:
الشرط الأول: أن تكون من فعل الله، أو ما يقوم مقامه.
الشرط الثانى: أن تكون خارقة للعادة.
الشرط الثالث: أن تتعذر المعارضة.
الشرط الرابع: أن تكون ظاهرة مع دعوى النبوة.
الشرط الخامس: أن تكون موافقة للدعوى.
الشرط السادس: أن لا تكون مكذبة له.
الشرط السابع: أن لا تكون متقدمة على الدعوى؛ بل مقارنة لها.