فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 2175

التفريع الأول:

اتفقت المعتزلة: على أن المتولد من السبب المقدور بالقدرة الحادثة؛ لا يتصور أن يكون مباشرا بالقدرة الحادثة: من غير توسط السبب «1» ؛ وقد «1» احتجوا على ذلك بمسالك.

المسلك الأول:

قال أبو هاشم: لو جاز وقوع المتولد مباشرا بالقدرة: لأمكن وجوده بوجود سببه، وأمكن وجود مثله مباشرا بالقدرة من غير سبب؛ وذلك يفضى إلى جواز قيام مثلين بمحل واحد مع اتحاد القدرة؛ ويلزم منه جواز حمل الذرة للجبل العظيم، بأن يفعل فيه «2» أعدادا من الحمل موازنة لأعداد أجزائه؛ فيرتفع؛ وذلك محال.

المسلك الثانى:

أنهم قالوا: لو أمكن وجود المتولد: بالسبب تارة، وبالقدرة من غير سبب تارة؛ لأمكن فرض أحد الأمرين دون الآخر؛ ويلزم من ذلك أن يكون الشيء الواحد موجودا:

نظرا إلى وجود أحد مقتضيه «3» ، ومعدوما: بالنظر «3» إلى عدم المقتضى الآخر؛ وهو محال.

المسلك الثالث:

أنه لو/ جاز وقوع المسبب مباشرا بالقدرة؛ لأمكن وقوعه بالقدرة بعد فرض وجود السبب من غير احتياج السبب؛ ويلزم من ذلك خروج السبب عن كونه مؤثرا في المسبب من غير مانع؛ وهو محال.

(1) فى ب (المسبب فقد) .

(2) فى ب (منه) .

(3) فى ب (ما يقتضيه معدوما نظرا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت