فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 2175

نقول: زعمت الفلاسفة أن كل جسم متناه فله نهايات، ونهاياته هى الجهات المحددة له. وهى مختلفة نوعا لفوق، وأسفل، وخلف، وقدام، ويمن، ويسار.

غير أن الحقيقى/ فيها الّذي لا يختلف إنما هى جهة فوق، وهى ما تلى جهة المحيط بالعالم. وجهة أسفل: وهى ما تلى جهة المركز منه وما عدا ذلك من الجهات فمختلف باختلاف وضع الجسم بحيث يصير ما كان يمينا يسارا، وبالعكس.

وكذلك في جهة خلف، وقدّام. وهذه «11» // الجهات فواقعة في امتداد الإشارة إليها؛ فلا تكون عدمية، ولا معقولة مخفية؛ فهى إذن وجودية ولا بد وأن يكون المحدد لها جسما، وإلا لتعذّرت الإشارة إليها وإذا كان المحدّد للجهات جسما، فيمتنع أن يكون متشابها. وإلا لما كانت الجهات المتحددة به متقابلة، وهى متقابلة، وتقابلها إنما هو بسبب النسبة إلى المحيط والمركز.

فإذن المحيط بالعالم المحدد لجهة فوق جسم ممتنع عليه الحركة المستقيمة لأن حيزه وإن كان طبيعيا له؛ فلا بد وأن يطلبه بطبعه بتقدير زواله عنه. قسرا، وذلك يستدعى أن يكون حيّزه إما غير متحدّد، أو متحدّدا دونه.

وقد قيل: إنه متحدد بدونه؛ وهو محال. وإن لم يكن حيزه طبيعيا له، أمكن أن لا يكون فيه؛ فلا تكون الجهة المفروضة متحدّدة، أو متحددة بغيره؛ وهو خلاف الفرض.

(1) انظر المواقف للإيجي ص 200 وما بعدها القسم الأول: في الأفلاك. وشرح المواقف للجرجانى 7/ 78 - 140 القسم الأول: في الأفلاك وفيه مقاصد ستة: ففيهما معلومات مهمة وتوضيحات لا يستغنى عنها.

والقسم الثانى: في الكواكب المضيئة.

وانظر شرح المقاصد للتفتازانى 2/ 327 - 358 القسم الأول: في البسائط الفلكية. وفيه مباحث أربعة.

وانظر شرح مطالع الأنظار للأصفهانى ص 128 - 133.

(11) // أول ل 18/ ب من النسخة ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت