[تعريف الإمامة]
وقبل النظر في ذلك لا بدّ من تحقيق معنى الإمامة.
قال بعض الأصحاب: إنّها عبارة عن رئاسة في الدّين، والدنيا عامة لشخص من الأشخاص. وينتقض ذلك بالنّبوّة، والحق أن الإمامة عبارة عن خلافة شخص «11» // من الأشخاص للرّسول- عليه السلام- في إقامة قوانين الشّرع، وحفظ حوزة الملة، على وجه يجب اتّباعه على كافة الأمة.
[الاختلاف حول وجوب إقامة الإمام]
وإذا عرف معنى الإمامة، فهل إقامة الإمام واجبة، أم لا؟
اختلف الناس فيه: فمنهم من قال بالوجوب، ومنهم من نفاه، والقائلون بالوجوب اختلفوا في أمرين:
الأول: في طريق معرفة الوجوب:
فمنهم من قال بأن طريق معرفة الوجوب السمع دون العقل، كالأشعرية، وأكثر المعتزلة «2» .
(1) لمزيد من البحث والدراسة بالإضافة إلى ما ذكره الآمدي هاهنا انظر المراجع التالية التى اعتمد عليها الآمدي، وناقشها.
الإبانة عن أصول الديانة للإمام الأشعرى ص 204 وما بعدها، واللمع له أيضا ص 133 - 136.
ومقالات الإسلاميين له أيضا 2/ 144 وما بعدها.
التمهيد للباقلانى ص 164 وما بعدها، وأصول الدين للبغدادى ص 271 وما بعدها ولمع الأدلة له أيضا ص 114 وما بعدها، وأصول الدين للبغدادى ص 271 وما بعدها والفصل لابن حزم 4/ 149 وما بعدها، ونهاية الأقدام للشهرستانى ص 478.
الاقتصاد في الاعتقاد للغزالى ص 223 وما بعدها. والأربعين في أصول الدين للرازى ص 426.
محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين للرازى ص 573 وما بعدها.
وغاية المرام للآمدى ص 361 وما بعدها.
ومن كتب المعتزلة: المغنى في أبواب التوحيد والعدل. فقد اهتم القاضى عبد الجبار بموضوع الإمامة وخصص له الجزء العشرون من كتابه المغنى، ويقع في مجلدين كبيرين
والأصول الخمسة له أيضا ص 749 وما بعدها.
ومن كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي:
شرح المواقف- الموقف السادس: تحقيق الدكتور أحمد المهدى ص 277 وما بعدها. وشرح المقاصد للتفتازانى 2/ 199 وما بعدها.
(11) // أول ل 151/ أ من النسخة ب.
(2) قارن بما ورد في المغنى في أبواب التوحيد والعدل 20/ 38 وما بعدها للقاضى عبد الجبار وأصول الدين للبغدادى ص 421، ونهاية الأقدام ص 478 للشهرستانى.