فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 2175

أما المتقدم: فقد قالت الفلاسفة: لا يخرج عن خمسة أقسام «2» وهى:

المتقدم بالذات، والمتقدم بالطبع، والمتقدم بالشرف والمتقدم بالرتبة، والمتقدم بالزمان.

أما المتقدم بالذات:

وهو المتقدم بالعلية «3» : فهو إما فاعل، أو مادة، أو صورة، أو غاية.

أما الفاعل: فهو ما وجود غيره مستفاد من وجوده؛ ووجوده غير مستفاد من ذلك الغير.

وهو إما أن يكون فاعلا لذاته، أو لصفة زائدة على ذاته.

فإن كان الأول: فيسمى الفاعل بالطبع.

(1) لمزيد من البحث والدراسة راجع ما يلى:

الملل والنحل للشهرستانى 2/ 179 المسألة الرابعة: في المتقدم والمتأخر. والمواقف للإيجي ص 179. وشرح المواقف للجرجانى 6/ 278 - 284 وشرح مطالع الانظار للأصفهانى ص 108.

(2) وقد جمعها بعض العلماء في بيتين من الشعر فقال:

وخمسة أنواع التقدم يا فتى ... أقربها بيت من الشعر واعترف

تقدم طبع والزمان وعلة ... ورتبة أيضا والتقدم بالشرف

[توضيح حاشية الباجورى على السلم في المنطق تحقيق الدكتور أحمد المهدى ص 25] .

(3) وقد عرف الآمدي المتقدم بالعلية فقال: «أما المتقدم بالعلية: فعبارة عما وجود غيره مستفاد من وجوده، ووجوده غير مستفاد من ذلك الغير ولكنه لا يكون إلا معه في الوجود: كحركة اليد بالنسبة إلى حركة الخاتم» . ثم عرف العلة فقال: «و أما العلة: فقد تطلق ويراد بها العلة الفاعلية، أو العلة المادية أو العلة الصورية، أو العلة الغائية.

فأما العلة الفاعلية: فعبارة عما وجود غيره مستفاد من وجوده ووجوده غير مستفاد من وجود ذلك الغير: كالنجار بالنسبة إلى السرير، وأما العلة المادية: فقد عرفناها من قبل؛ وهى كالخشب بالنسبة إلى السرير فإن كانت لم تقترن بها الصورة الممكنة لها؛ سميت إذ ذاك موضوعا. وأما الصورة: فقد بيناها من قبل؛ وهى بمنزلة شكل السرير بالنسبة إلى السرير» [المبين في شرح ألفاظ الحكماء والمتكلمين لسيف الدين الآمدي ص 116 - 118] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت