فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 2175

وهى ستة:

الدليل الأول: الاستقراء «1»

وهو عبارة عن الحكم بنسبة كلى، إلى كلى آخر، بإيجاب، أو سلب؛ لتحقق نسبته بتلك الكيفية، إلى ما تحت الكلى المحكوم عليه، من الجزئيات:

كالحكم بالتحيز على الجوهر الكلى؛ لوجود التحيّز في الجواهر؛ وهو غير يقينى؛ فإنه «2» لا يخلو:

إما أن يكون الاستقراء ناقصا: بأن لا يكون قد استقرى جميع الجزئيات، أو تاما:

قد استقرى فيه جميع الجزئيات.

فإن كان من الأول: فلا يخفى أنه من الجائز أن يكون الحكم فيما لم يستقر، على خلافه، فيما استقرى.

وعند ذلك؛ فلا يلزم أن يكون الحكم الثابت لبعض الجزئيات؛ ثابتا للكلى المشترك بينها؛ وإلا لما خلا عن ذلك الحكم شيء من جزئياته. وذلك كالحكم على الحيوان، بأنه إذا أكل تحرك فكه الأسفل، أخذا من استقراء أكثر جزئيات الحيوان، والحكم في التمساح على خلافه.

وإن كان تاما: فإنما يلزم أن يكون الحكم الثابت لكل واحد من الجزئيات؛ ثابتا للأمر الكلى المشترك، أن لو ثبت امتناع ثبوته لكل واحد من الجزئيات؛ لخصوصه، وتعينه؛ وهو عسير جدا، وعدم العلم بدليله؛ لا يدل على عدمه في نفسه كما يأتى بعد.

الدليل الثانى: الحكم بانتفاء المدلول لانتفاء/ دليله «3» .

وهذه الطريقة، إنما تتم ببيان انتفاء الأدلة، وبيان لزوم انتفاء المدلول من انتفائها.

ولا طريق إلى الأول إلا بالبحث، والسبر مع عدم الاطلاع عليها.

(1) قارن بشرح المواقف 1/ 136.

(2) فى ب (لأنه)

(3) قارن بشرح المواقف ص 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت