فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 2175

الفرع السادس: في الزمان «1»

[الآراء فيه]

وقد اختلف الناس فيه.

فمنهم من قال: إنه لا وجود له أصلا «2» .

ومنهم من قال: إنه موجود «3» .

ثم اختلف القائلون بالوجود:

فمنهم من قال: إنه لا وجود له: في غير الأذهان، ومنهم من قال: إنه موجود في الأعيان.

ثم اختلف القائلون بوجوده في الأعيان:

فمنهم من قال: إنه جوهر «4» ، ومنهم من قال: إنه عرض،

ومنهم من قال: إنه ليس بجوهر، ولا عرض.

فأما القائلون بكونه جوهرا:

فمنهم من قال: إنه متجدد غير باق.

(1) لمزيد من البحث والدراسة انظر من كتب المتقدمين على الآمدي:

انظر: مقالات الإسلاميين للإمام الأشعرى 2/ 130، 131. والملل والنحل للشهرستانى 2/ 205.

ومن كتب المتأخرين عن الآمدي:

انظر: المواقف للإيجي ص 108 - 112 وشرح المواقف للجرجانى 5/ 80 - 115.

وشرح المقاصد للتفتازانى 2/ 38 - 52 المبحث الثانى: في الزمان.

وشرح مطالع الأنظار للأصفهانى ص 87 المبحث الرابع: في الزمان.

وقد عرف الآمدي الزمان فقال: «و أما الزمان: فعبارة عما به تقدير الحركات.

وأما الآن: فعبارة عن نهاية الزمان. وإن شئت قلت: هو ما يتصل به الماضى بالمستقبل». [المبين للآمدى ص 96] .

(2) هم المتكلمون: قال الإيجى والجرجانى: «المقصد السابع: إنكار المتكلمين للزمن (أنهم) أعنى المتكلمين كما أنكروا العدد والمقدار الّذي هو الكم المتصل القار أنكروا أيضا الزمان الّذي هو الكم المتصل غير القار ... الخ.

[المواقف للآيجى ص 108 - 112 وشرحها للجرجانى 5/ 80 - 115] .

(3) القائلون بوجود الزمان هو الفلاسفة.

وقد تحدث التفتازانى عن هذا الموضوع بالتفصيل في شرح المقاصد 2/ 38 - 52 فذكر أدلة الفلاسفة على وجود الزمان، ثم تحدث عن اختلاف المتكلمين والفلاسفة في حقيقة الزمان، ثم تحدث عن نقض أدلة الفلاسفة، ثم قال: وذهب القدماء إلى أنه جوهر مستقل».

(4) القائلون بأن الزمان جوهر مستقل هم قدماء الفلاسفة. فمنهم من زعم أنه واجب الوجود، ومنهم من اعترف بإمكانه: وإليه ذهب أفلاطون وأتباعه [شرح المقاصد للتفتازانى 2/ 51، 52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت