فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 2175

ومنهم من قال: إنه باق غير متجدد؛ وهو جرم الفلك.

وأما القائلون: بكونه عرضا.

فمنهم من قال: الزمان نسبة لموجود، لم يزل، ولا يزال؛ إلى ما ليس بأزلى ويزول.

ومنهم من قال: إنه مقارنة موجود لموجود.

ومنهم من قال: إنه حركة الفلك.

ومنهم من قال: إنه مقدار الحركة الفلكية.

وإذا أتينا على شرح المذاهب بالتفصيل؛ فلا بد من تحقيق الحق، وإبطال الباطل منه؛ فنقول:

أما القائلون بوجود/ الزمان؛ فقد زعموا أن العلم بوجود الزمان ضرورى وذلك لما استقر في الأذهان، وترسّخ في النفوس من الزمان، وتقسيم العقلاء له إلى أعوام، وأشهر، وأيام، وساعات، ودقائق إلى غير ذلك مما لا يمكن معه منع وجود الزمان.

قالوا: وإذا ثبت أنه موجود؛ فبيان أن وجوده في الأعيان؛ هو أن موجودات الأعيان تضاف إليه بأنها فيه. ولو لم يكن وجوده، وجودا عينيا؛ لما كان الموجود العينى فيه.

قالوا: وإذا ثبت أن وجوده عينى.

قال أفاضل الفلاسفة: هو مقدار الحركة الدوريّة الفلكية لا غير.

وبيان ذلك: أنّا لو فرضنا حركتين، متساويتين في السرعة والبطء، وهما متفاوتتان في الأخذ، متساويتان في القطع؛ فإنا نعلم أن بين ابتداء كل واحدة منهما، وانتهائها إمكان قطع مسافة، وأن ما بين ابتداء الحركة الأولى، وانتهائها من إمكان قطع المسافة لديه مما بين ابتداء الحركة الثانية، وانتهائها

ولهذا تفاوتا في قطع المسافة حتى كانت المسافة المقطوعة بالحركة الأولى أزيد من مسافة الثانية منهما.

فإذن هذه الإمكانات الواقعة بين ابتداء الحركات، وانتهائها مما يدخلها التقدير، والتجربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت