فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 2175

اتفق أصحابنا، وجماعة من المتكلمين، وبعض قدماء الفلاسفة: على جواز خلو المكان عن المالى له.

وذهب المتأخرون من الفلاسفة، والجم الغفير منهم، وجماعة من المتكلمين:

إلى إمكان ذلك حتى زعم بعض الكرّاميّة «2» أنه لو ارتفعت الوسائط فيما بين السماء والأرض؛ لاصطك جرم السماء والأرض، متحركا كل واحد إلى الآخر.

احتج من قال بالجواز: بحجج:

الأول: أنه لو امتنع خلو المكان عن الملاء؛ للزم منه امتناع حركات الأجسام في العالم فيما بين السماء والأرض؛ وهو خلاف المشاهد المحسوس.

وبيان الملزوم: أنه يلزم من تحرّك الجسم: إما مداخلته لما يليه من الأجسام، أو مدافعته.

والأول: محال لما سبق «3» .

والثانى: يلزم منه: إما أن ينتقل المدفوع إلى مكان الدافع، أو إلى مكان غيره.

فإن كان الأول: فلا يتصور انتقال الأول إلى مكان الثانى حتى يخلو منه. ولا يتصور انتقال الثانى عن مكانه؛ وهو دور.

(1) لمزيد من البحث والدراسة راجع ما يلى:

الشامل في أصول الدين للجوينى ص 508، 509.

والمواقف للإيجي ص 113 - 120 المقصد التاسع: في المكان.

وشرح المواقف للجرجانى 5/ 115 - 162 المقصد التاسع: المكان وهو من الكم المتصل.

وشرح المقاصد للتفتازانى 2/ 52 - 64 المبحث الثالث: في المكان.

وشرح مطالع الأنظار للأصفهانى ص 81 - 85 المبحث الخامس: في المكان.

(2) راجع عنهم ما مر في الجزء الأول هامش ل 65/ أ.

وأما عن آرائهم فانظر ما سيأتى في القاعدة السابعة.

(3) راجع ما مر في النوع الأول- الفصل الخامس: في أن الجواهر لا تتداخل ل 6/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت