فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 2175

والحكم لا يثبت بعلتين مختلفتين: لا معا، ولا على البدل.

أما أنه لا يثبت بعلتين معا:

فلأنه: إما أن تكون كل واحدة مستقلة بإيجابه، أو إحداهما دون الأخرى، أو أنه لا استقلال لواحدة منهما.

لا جائز أن يقال الأول: إذ يلزم منه خروج كل واحدة عن كونها مستقلة؛ كما تقدم تقريره غير مرة.

وإن كان الثانى، أو الثالث؛ فهو المطلوب.

وأيضا: فإنه إما أن تكون العلتين متماثلة، أو غير متماثلة.

فإن كانت متماثلة: فالمتماثلان ضدان كما سبق «2» ؛ والأضداد لا تجتمع في محل واحد معا.

وإن لم تكن متماثلة: فهى مختلفة، وإذا كانت مختلفة: فإما متضادة، أو غير متضادة.

فإن كانت متضادة: فلا تجتمع في محل واحد؛ فلا تكون موجبة لحكم واحد.

وإن لم تكن متضادة: فالمختلفان لا بد وأن تختلف أحكامهما؛ كما سبق «3» ؛ ومع اتحاد الحكم؛ فلا اختلاف فيه.

وأما أنه لا يثبت بعلتين مختلفتين: على سبيل البدل، والإيجاز، وإثبات حكم العالمية بالقدرة تارة، وبالعلم تارة؛ وهو محال.

(1) لمزيد من البحث والدراسة انظر: الشامل لإمام الحرمين ص 680، 681 فقد قال: الحكم الواحد لا يثبت بعلتين لا مختلفتين ولا متماثلتين. ومن كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي انظر: المواقف للإيجي ص 94 المسألة السابعة. وشرح المواقف للجرجانى المسألة السابعة 4/ 202 - 204.

(2) راجع ما سبق في الأصل الثالث- الفصل السادس: في أن كل عرضين متماثلين فهما ضدان ل 79/ أ.

(3) راجع ما سبق في الأصل الثالث- الفصل الثالث: في تحقيق معنى الخلافين ل 75/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت