فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 2175

وعلى ما حققناه فكون الرب- تعالى- آمرا، ناهيا، مخبرا، معلل بالأمر، والنهى، والخبر هذا إن كانت الأحكام غير متلازمة.

وإن كانت متلازمة:

فقد قال إمام الحرمين «1» : لا نقطع فيها باتحاد العلة، ولا بتعددها دون دلالة السمع.

والّذي نختاره: إنما هو التفصيل: وذلك أن يقال: الأحكام المتلازمة إما في الشاهد، وإما في الغائب:

فإن كانت متلازمة في الشاهد: فإما من جنس واحد: كالعالميات أو من أجناس:

كالعالمية، والقادرية.

فإن كان الأول: فالحق أن العلة واحدة؛ لما سبق تقريره في مبدأ الكتاب «2» .

وإن كان الثانى: فالواجب إنما هو التعليل بعلل متعددة؛ على ما سبق في القسم الأول.

وأما في الغائب: فإن كانت من أجناس: ككونه حيّا، وعالما؛ فالعلة/ متعددة؛ لما تحقق.

وإن كانت من جنس واحد «11» // ككونه عالما بنفسه، وصفاته؛ فقد سبق التحقيق في أن عالميته واحدة لا متعددة، وأن العلة لها واحدة «3» .

وإنما الاختلاف في التعلق والمتعلق، لا غير. وهذا الاستقصاء مع التحرير؛ لم يقله أحد من الأصوليين.

(1) انظر الشامل في أصول الدين ص 674.

(2) راجع ما سبق في الجزء الأول- القاعدة الثالثة- الباب الثانى- الفصل السابع- الدليل الخامس: إلحاق الغائب بالشاهد ل 40/ أ.

(11) // أول ل 67/ أ من النسخة ب.

(3) راجع ما سبق في الجزء الأول ل 82/ ب وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت