فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 2175

[المذاهب المختلفة]

مذهب أهل الحق: أن الجوهر المتحيز لا يخلو عن شيء من الأعراض، أو عن ضده. وذهب بعض الدهرية «2» : إلى أن الجواهر كانت خالية عن جميع أجناس الأعراض أزلا دون لا يزال.

وذهب الصالحى من المعتزلة: إلى جواز تعرّى الجواهر عن جميع الأعراض فيما لا يزال «3» .

وذهب البصريون من المعتزلة: إلى امتناع تعريها عن الأكوان دون غيرها من الأعراض «4» .

وذهب البغداديون: منهم إلى امتناع تعريها عن الألوان دون غيرها.

وقد اعتمد أهل الحق في ذلك على مسالك لا تقوى./

المسلك الأول:

أنهم قالوا: من قال بجواز خلو الجواهر عن الأعراض موافق على امتناع خلوها عنها، أو عن أضدادها، بعد قيامها بها. ويلزم من ذلك امتناع خلوها عنها في أول حال وجودها؛ وذلك لان امتناع خلو الجوهر عن العرض، أو عن ضده بعد قيامه به: إما أن يكون لأن العرض بعد وجوده لا يعدم الا بطرو ضده، وكذلك الكلام في الضدّ على ما هو مذهبهم وإما لكون الجوهر قابلا للعرض، وإما لذات الجوهر.

لا جائز أن يقال بالأول: فإن الضدّ المعدم لا يتصور وجوده إلا بعد عدم الضّد السابق.

(1) انظر مقالات الإسلاميين للإمام الأشعرى 2/ 10 - 13. والشامل في أصول الدين لإمام الحرمين الجوينى ص 209 وما بعدها. والمواقف للإيجي- الموقف الرابع- المرصد الثانى- المقصد السادس ص 252، 253. وشرح المواقف للجرجانى 6/ 240 - 243.

(2) الدهرية: قال شارح المواقف في شرح رأيهم «قالوا: إن الجواهر كانت خالية في الأزل عن جميع أجناس الأعراض، ولم يجوزوا خلوها عنها فيما لا يزال. وهم بعض القائلين بأن الأجسام قديمة بذواتها محدثة بصفاتها» .

(3) قارن بما ورد في الشامل للجوينى ص 212.

(4) قارن بما ورد في الشامل للجوينى ص 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت