فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 2175

والأشبه من هذه الأقوال؛ إنما هو القول الأول؛ فإنه قد يعلم استحالة جمع الجوهرين في المكان الواحد الغافل عن تضاد ما قيل من الأكوان، واعتبار ما قيل من الشرط.

وأما امتناع وجود الجوهر الواحد في مكانين معا في حالة واحدة؛ فمما لا خلاف أيضا فيه بين العقلاء.

[لكن] «1» منهم من علل ذلك بتضاد كونه بالنسبة إلى المكانين. ومنهم من علل باتحاد الجوهر، واستحالة انقسامه بتقدير كونه في المكانين معا.

لكن هذا القائل معترف بجواز كون الجوهر مع اتحاده ملاقيا لستة جواهر. وكما أن كونه في مكانين مما يفضى إلى انقسامه مع اتحاده؛ فكذلك القول بملاقاته لستة جواهر؛ ضرورة أن ما به ملاقاة كل واحد منه غير ما به ملاقاة الباقى؛ وإلا لزم التداخل.

وعند ذلك: فيجب تعميم الحكم: إما المنع مطلقا، أو الجواز مطلقا؛ ضرورة امتناع الفرق، ويمكن انقداح القول بأن امتناع ذلك لذات الجواهر، أو لأن شرط كونه في أحد المكانين أنه لا يكون في المكان الآخر، كما قيل في امتناع كون الجوهرين في المكان الواحد.

(1) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت