والاطراد: هو أن يوجد الحكم بوجود العلة.
والانعكاس: هو أن ينتفى الحكم عند انتفاء العلة.
أما الاطراد «11» // فلا نعرف فيه خلافا بين القائلين بالأحوال.
وأما الانعكاس: فقد اتفقوا أيضا: على اشتراطه في الأحوال المتجددة: ككون الواحد منا عالما، وقادرا ونحوه
وأنه مهما انتفى العلم، والقدرة؛ فلا عالمية؛ ولا قادرية واختلفوا في الأحوال القديمة: ككون الرب- تعالى- عالما، وقادرا ونحوه.
فمن قال بالأحوال من أصحابنا:
لم يجوز وجود عالمية البارى- تعالى- وقادريته؛ دون العلم والقدرة
وجوزه المعتزلة: كما عرف في الصفات «2» .
احتج الأصحاب على لزوم الاطراد، والانعكاس
أما الاطراد: فهو أنّا نعلم بالضرورة: أن العلم إذا قام بمحل؛ وجب كون ذلك المحل عالما.
وإنما النزاع في أن كون المحل عالما. هل هو نفس قيام العلم به، أو هو زائد عليه؟
فمن قال: بكونه زائدا/؛ فقد اعترف أن قيام العلم بالمحل؛ يلزمه كون المحل عالما؛ ولا معنى للاطراد إلا هذا.
(1) لمزيد من البحث والدراسة انظر من كتب السابقين:
الشامل في أصول الدين لإمام الحرمين ص 660 وما بعدها. ومن كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي المواقف للإيجي ص 93 المسألة الرابعة. وشرح المواقف للجرجانى 4/ 198 - 200.
(11) // أول ل 65/ أ.
(2) راجع ما سبق في الجزء الأول- القاعدة الرابعة- الباب الأول- القسم الأول- النوع الثانى ل 53/ ب وما بعدها.