فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 2175

ولا يخفى أن المقدور، والمراد، والمذكور: كالمعلوم؛ فكان حكمه حكمه؛ وسيأتى لهذا مزيد شرح وإيضاح فيما بعد «1» .

وأما كون الفعل محرما، أو واجبا؛ فحكم شرعى

ولا نسلم أن الحكم الشرعى، وصف وحال للفعل؛ بل معنى كونه محرما: أن الشارع نهى عنه، ومعنى كونه واجبا: أن الشارع أمر به.

وإن سلمنا- جدلا- أنه وصف، وحال للفعل؛ فلا نسلم صحة تعليله بالأمر والنهى؛ فإن أمر الله تعالى، ونهيه قديم عندنا وعنده؛ على ما سبق في تقرير مذهب الشيخ أبى الحسن، وأصحابه «2» .

وكون الفعل محرما؛ حادث، ومتجدد؛ ضرورة حدوث الفعل، وتعليل الحكم الحادث؛ بالعلة القديمة؛ مما يوجب تخلف الحكم عن علته؛ وهو محال؛ كما سيأتى تقريره في وجوب طرد العلة «3» .

وإذا عرف امتناع قيام العلة بغير محل حكمها: فيلزم منه أيضا أن لا تكون العلة الموجبة للحكم قائمة بنفسها؛ لأن القائم بنفسه؛ لا يكون موجودا في محل الحكم؛ فلا يكون علة لحكمه.

(1) راجع ما سيأتى في الفصل السادس ل 123/ أ وما بعدها.

(2) راجع ما سبق ل 72/ أ وما بعدها من الجزء الأول.

(3) انظر ما سيأتى في الفصل الرابع: في أن العلة العقلية لا بد وأن تكون مطردة منعكسة. ل 121/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت