وقد اتفق أهل الإسلام على أن مفهوم لفظ الإيمان لا يخرج عن أعمال القلب والجوارح، وما تركب منهما.
لكن اختلفوا:
فمنهم من قال: إنّه لا يخرج عن أعمال القلب.
ومنهم من قال: إنّه لا يخرج عن أعمال الجوارح.
ومنهم من قال: لا يخرج عن المركّب منهما.
فأمّا من قال: بأنّه لا يخرج عن أعمال القلب؛ فقد اختلفوا:
فمنهم من قال: الإيمان هو تصديق القلب. وهو مذهب الشيخ أبى الحسن والقاضى أبى بكر، والاستاذ ابى إسحاق، وأكثر الأئمة، ووافقهم على ذلك الصالحى، وابن الراوندى من المعتزلة «2» .
ومنهم من قال: الإيمان بالله- تعالى- معرفته، وهو مذهب جهم بن صفوان «3» وبكر ابن اخت عبد الواحد بن زيد «4» والإمامية.
(1) لمزيد من البحث والدراسة. يرجع إلى المراجع التالية بالإضافة لما ورد هاهنا: اللمع للإمام الأشعرى ص 122 وما بعدها. والإنصاف للباقلانى ص 54 وما بعدها. والإرشاد للجوينى ص 396 وما بعدها.
وأصول الدين للبغدادى ص 247 وما بعدها.
والاقتصاد في الاعتقاد للغزالى ص 141 وما بعدها. وفيصل التفرقة. وكله في مسألتنا. وغاية المرام في علم الكلام للآمدى ص 309 وما بعدها.
ومن كتب المعتزل: شرح الأصول الخمسة للقاضى عبد الجبار ص 797 وما بعدها ومن كتب المتأخرين عن الآمدي:
شرح المواقف للجرجانى: الموقف السادس ص 234 وما بعدها تحقيق الدكتور أحمد المهدى.
وشرح المقاصد للتفتازانى 2/ 181 وما بعدها.
والايمان لابن تيمية. (كله في هذا الموضوع وما يتعلق به) وشرح الطحاوية لابن أبى العز الحنفى ص 360 وما بعدها.
(2) ابن الراوندى انظر ترجمته في الجزء الأول في هامش ل 231/ أ
(3) انظر عنه ما مر في الجزء الأول في هامش ل 5/ أ
(4) انظر عنه ما مر في الجزء الأول في هامش ل 192/ ب.