مذهب أهل الحق من الأشاعرة:
أن لفظ الشيء: عبارة عن الموجود لا غير؛ فكل شيء عندهم موجود وكل موجود شيء. ووافقهم على ذلك الكعبى من المعتزلة.
وذهب الجاحظ والبصريون من المعتزلة:
إلى أن الشيء هو المعلوم والتزموا على ذلك كون المعدوم الممكن شيئا وحقيقة.
وذهب أبو العباس الناشئ «2» .
إلى أن الشيء هو القديم. وإن اطلق اسم الشيء على الحادث؛ فلا يكون حقيقة؛ بل تجوّزا.
وذهبت الجهمية: إلى أن الشيء: هو الحادث، دون القديم.
وذهب هشام بن الحكم: إلى أن الشيء: هو الجسم ولا شيء في الحقيقة سواه.
وذهب أبو الحسين البصرى، والنصيبى «3» من معتزلة البصريين:
إلى أن الشيء حقيقة في الموجود مجاز في المعدوم الممكن.
واعلم أن النزاع هاهنا نفيا، وإثباتا؛ إنما هو في الإطلاق اللفظى دون المعنى.
وعلى هذا: فما كان على وفق اللغة واللغة شاهدة له؛ فهو الحق.
وما «4» كان على «4» خلاف اللغة: فمردود ولا مجال للعقل في إثبات اللغات.
وعند هذا: فلا بد من تحقيق مذهب أهل الحق أولا، والانعطاف على إبطال مذهب الخصوم ثانيا.
(1) لمزيد من البحث والدراسة ارجع إلى المواقف للإيجي ص 53 - 57 وشرح المواقف للجرجانى 2/ 189 - 219 فقد استفاد المؤلف والشارح من الآمدي، ووضحا أقواله بشرحها والتعليق عليها.
(2) أبو العباس الناشئ: هو على بن عبد الله بن وصيف البغدادى المعروف بالناشئ الأصغر. متكلم شاعر. له تصانيف منها كتاب في الإمامة وشعر مدون في أهل البيت توفى ببغداد سنة 366 ه [روضات الجنات للخوانسارى ص 480، معجم المؤلفين 7/ 142] .
(3) النصيبى: هو أبو إسحاق النصيبى. من معتزلة البصرة (انظر عنه الوافى بالوفيات 3/ 7) .
(4) (و ما كان على) ساقط من ب.