فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 2175

وهذا مما اختلفت فيه آراء القائلين بالأحوال: نفيا، وإثباتا.

والحق في ذلك أن يقال: تفريعا على القول بالأحوال: الأحكام المختلفة:

إما أن تكون بحيث يجوز تقدير ثبوت بعضها دون البعض: كالعالمية، والقادرية، والعالمية بالسّواد، والعالمية بالبياض.

وإما أن تكون بحيث لا يجوز تقدير ثبوت بعضها دون البعض: كعالمية الإنسان بالسواد، مع عالميته بعلمه بالسواد.

فإن كان من القسم الأول: فيمتنع أن تكون ثابتة بعلة واحدة؛ وذلك لأنا إذا فرضنا حكمين مختلفين يجوز افتراقهما؛ فلا يخلو: إما أن يقال بأنهما لا يثبتان إلا بعلة واحدة، أو أنهما لا يثبتان إلا بعلتين، أو أنهما يثبتان بعلة واحدة تارة، وبعلل متعددة تارة.

فإن كان الأول: وهو أنهما لا يثبتان إلا بعلة واحدة

فلا يخلو إما أن يقال: بأنها لا توجد إلا وهى موجبة للحكمين معا، أو أنها يجوز وجودها موجبة لأحد الحكمين دون الآخر.

لا جائز أن يقال بالأول: وإلا كان الافتراق بين الحكمين متعذرا؛ وهو خلاف الفرض.

ولا جائز أن يقال بالثانى: إذ هو خلاف ما بيناه من وجوب طرد العلة.

وإن قيل: إنهما يثبتان بعلة/ واحدة تارة، وبعلل متعددة تارة فالعلة المتحدة لا بد وأن تكون موجبة للحكمين بتقدير وجودها؛ ضرورة وجوب طرد العلة.

وعند ذلك: فإحدى العلتين المتعددتين «11» // الموجبة لأحد الحكمين:

(1) انظر الشامل في أصول الدين للجوينى ص 672 فصل: في صحة إيجاب العلة أكثر من حكم. ومن كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي انظر:

المواقف للإيجي ص 94 المسألة السادسة.

وشرح المواقف للجرجانى المسألة السادسة 4/ 200 - 202.

(11) // أول ل 66/ أ من النسخة ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت