فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 2175

إما أن تكون مماثلة للعلة المتحدة الموجبة للحكمين، أو غير مماثلة لها.

[لا جائز أن تكون مماثلة لها] «1» وإلا لكانت مساوية لها في إيجاب الحكمين؛ ضرورة المماثلة؛ وهو خلاف الفرض؛

إذ قد فرضت موجبة لأحد الحكمين دون الآخر

وإن لم تكن مماثلة لها: فهى مخالفة لها. ولا يخلو: إما أن تكون ضدا لهما، أو لا تكون ضدّا لهما.

لا جائز أن تكون ضدّا لهما: فإنهما لو تضادا؛ لتضادت أحكامهما: كما في العلم، والجهل؛ فانهما كما تضادا؛ تضادت أحكامهما

وحكم العلة الموجبة لأحد الحكمين بعينه حكم للعلة الموجبة للحكمين؛ فلا تضاد بين حكميهما.

وإن لم تكن ضدا لهما [فلا يخلو:

إما أن يكون ضد أحدهما ضدا للأخرى، أو لا يكون.

فإن كان الأول: فإما أن يقال باجتماعهما، أو لا.

الأول ممتنع، وإلا كان الحكم معللا بعلتين مختلفتين معا؛ وهو محال كما يأتى «2» .

وإن لم يجتمعا: فإما أن لا يقال بجواز وجود إحداهما، دون الأخرى، أو بجوازه

فإن كان الأول: فلا وجود لواحدة منهما، وما لا وجود له؛ لا يكون علة للثابت؛ لما سبق «3» .

وإن كان الثانى؛ فامتناع اجتماعهما في الوجود: إما أن يكون لذاتيهما، أو لا لذاتيهما.

(1) ساقط من «أ» .

(2) انظر ما سيأتى في الفصل السابع ل 125/ أ وما بعدها.

(3) راجع ما سبق في الفصل الثانى ل 118/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت