فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 2175

فمنها: أن الجوهر الفرد إذا كان مستقرا في حيزه، ولم ينضم إليه جوهر آخر: فقد قال الأستاذ أبو إسحاق فيه ست مباينات مضادة للست مجاورات.

وإن انضم إليه جوهر واحد فيه خمس مباينات مضادة لخمس مجاورات، ومجاورة واحدة مضادّة لمباينة واحدة. وعلى هذا النحو في الزيادة والنقصان وما باينه من الجواهر؛ فغير معينة بخلاف ما يماسه؛ فإنه لا يكون الا معينا. هذا كله فيما لم يحصل فيه المماسة أولا.

وأما ما حصلت فيه المباينة بعد المماسة؛ فقد قال في قول: إن المباينة الطارئة للجواهر المعينة التى كانت مماسة له.

وقال في قول آخر: إنه مباين بست مباينات لستة جواهر غير معينة وهذا تفريع منه على أن المماسة،/ والمباينة من الأعراض الزائدة على نفس الكون المخصص للجوهر بحيزه، وأن المماسة متعدّدة، وقد عرف ما فيه.

ومنها: أنه لو وجد جوهران في حيّزين بينهما أحياز ثم وجد جوهر آخر منضما إلى أحد الجوهرين؛ فهو لا محالة قريب من المنضم إليه، وبعيد من الآخر.

فقال الأصحاب: عين قرب المتوسّط من أحد الجوهرين هو عين بعده من الآخر.

وقال الأستاذ أبو إسحاق: القرب غير البعد؛ لأنه لو كان القرب من أحد الجوهرين، هو عين البعد من الجوهر الآخر؛ فيلزم منه أنه لو قدّر انضمام الجوهر البعيد إلى القريب، وانتقاله إليه أن يبطل البعد بينهما بمضادة القرب له.

ويلزم من إبطال بعده من أحد الجوهرين، إبطال قربه من الآخر؛ ضرورة الاتّحاد؛ وهو محال «2» .

(1) قارن بما ورد في الشامل في أصول الدين ص 457 وما بعدها.

(2) قارن بما ورد في الشامل في أصول الدين للجوينى ص 459.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت