فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 2175

وقد اختلف في ذلك:

فقال «2» قوم: هو الجامع المانع.

وهو باطل. بما لو سئل عن حد «3» الإنسان؛ فقيل هو إنسان؛ فإنه جامع مانع، ومع ذلك لا يكون حدا صحيحا؛ لما فيه من تعريف الشيء بنفسه؛ وهو محال؛ إذ المعرف للشىء يجب أن يكون أعرف من ذلك الشيء، وأسبق منه في المعرفة؛ وتعريف الشيء بنفسه يوجب كون الشيء أسبق في المعرفة، من معرفة نفسه؛ وهو ممتنع «4» .

والحق في ذلك أن يقال: هو ما يعرّف المطلوب، ويميزه عما سواه «5» ، هذا هو حدّ الحدّ مطلقا، ويدخل فيه حدّ حدّ الحدّ؛ فلا يفضى إلى التسلسل؛ كما ظن.

وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

لأنه إما أن يطلب به شرح الحقيقة، أو شرح اسمها.

فإن طلب به شرح الحقيقة وتميزها. فلا يخلو: إما أن يكون/ مميزا لها تمييزا ذاتيا، أو عرضيا.

فإن كان الأول: فيسمى حدا حقيقيا.

وإن كان الثانى: فيسمى حدا رسميا.

وإن كان شارحا للاسم: فيسمى حدا لفظيا.

أما الحد الحقيقى: فهو ما يميز المطلوب عن غيره، بأمر ذاتى. وهو منقسم إلى: تام، وناقص.

(1) انظر شرح الطوالع ص 17، 18 ثم قارن بشرح المواقف ص 132 - 136.

(2) ساقط من (ب) .

(3) ساقط من (ب) .

(4) زائد في ب (قال شيخنا أبو الحسن الآمدي) .

(5) فى ب (عداه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت